Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: بدأ الانتقام.. هؤلاء هم "قادة الإنقلاب" :::

أضيف بتاريخ: 22-11-2017

هل بدأ الإنتقام مِمن تولّى إدارة "عمليّة الإنقلاب على سعد الحريري" بعد تهاوي المشروع؟ الأكيد أنّ السعودية لم تجنِ إلّا الفتات مما حصل، وبدل أن "تنهي" الحريري أنقذته، باجماع كلّ العارفين! والأكيد أنه لن تبقى قائمة للمخطّطين كأمر طبيعي لا بل بديهي يصلح استخدامه في العقاب حين تفشل الدول في تحقيق الاهداف.

ثمة ارتباك في بيروت لدى الدائرة التي شاركت أو علمت بما خُطّطَ لتنفيذه، وما يُعزّز هذا الخوف انكفاء الشخصيات الاساسيّة التي شغلت المسرح عن أداء الأدوار.

أين هو وزير شؤون الحرب على لبنان، ثامر السبهان، يسأل متابعون؟ الرجل فقدَ أثره منذ 12 تشرين الثاني الجاري، تاريخ آخر تغريدة كتبها عبر "تويتر". يُقال إنَّ "جماعته" في بيروت اُصيبوا بالهلع الشديد نتيجة فقدانه، وعمّموا منشورات البحث عنه في الرّياض، والخوف يعتريهم في أن يكون مصيره الانضمام إلى حفلة الامراء "الراقصة".

جاراه رئيس حزب القوّات اللبنانية سمير جعجع. الرّجل أعلن الصِيام المفتوح عن التغريد وإطلاق المواقف منذ تاريخ 18 ت2، اللهم إلّا اتصال "الشوق" اليتيم الذي أجراه مع الرئيس الحريري.

القائم بأعمال سفارة المملكة في بيروت، وليد البُخاري، الآخر استدعيَ إلى الرّياض ليُستبدل بسفير أصيل هو وليد اليعقوبي معاون "السبهان" السياسي، من دون أن يُعلِم أحد من عناصر الدائرة اللبنانيّة الضيقة بهذا التطوّر.

ولتفسير حالة التساؤلات التي ازدحمت خلف الهاتف تتقصى التطوّرات، سُرّبَ في بعض وسائل الاعلام أنّه اجراء سعودي "روتيني"، علماً أنَّ السفير معيّن في بيروت منذ تاريخ أيلول المنصرم. مصادر متابعة، اعتبرت أنَّ ارسال السفير إلى بيروت دليلٌ على "اعادة تموضع سعودية بالتوازي مع التطوّرات الحاصلة في ملف الرئيس الحريري"، لكن العملية ترافقت مع علامات استهجان لا تشي بالخير أبداً.

"عدوى الاختفاء" طاولت رجل الأعمال بهاء الحريري الذي قُطعَ التواصل معه منذ بيان "الانسحاب التكتيكي" الذي وقّعَ على عجل في الرّياض، ثم قيل إنّ الرجل غيّر وجهته إلى موناكو.

في بيروت، كان الكاتب السياسي رضوان السيّد قد استُدعي هو الآخر إلى الرّياض قبل أيّام، وقيل إنّ السبب مردّه إلى دور جديد اُنيطَ به ضمن حلقة جديدة يراد تعميمها في بيت الوسط. بالمقابل شكّل غياب النائب عُقاب صقر عن زيارة الرئيس "المحرّر" في باريس مادةً دسمةً للنقاش، فتح شهيتها ما يتم تداوله على نطاقٍ ضيّق في بيروت، من أنّ الاعلامي نديم قطيش حضرَ بصفة "شاهد" على ما حصل ودار خلال 14 يوماً.

أمّا الآخرون من المتورّطين بالانقلاب على الرئيس الحريري من شخصيات سياسيّة، ابتلعوا السنتهم. النائب السابق فارس سعيد فرَّ من المُصاب عبر "التغريد" بمختلف أنواع العبارات التي خلت من أيّة إشارة نحو "الحريري"، فيما كان النائب سامي الجميّل "يتبضّع المواقف" في عمّان.

دوائر "تيّار المستقبل" المنتشية بعودة "الحريري"، تقوم أطرافها بجردة حساب لإعادة تجميع أطراف كل الذي حصل بغية اجراء "تقويم شامل" يخلص إلى معرفة الصديق من الخائن ولتحديد بوصلة المتورطين بالويل الذي جُلبَ على زعيمهم.

يقف بعضهم أمام آخر "تغريدة" للمقرّب من الرئيس الحريري، وزير الثقافة غطّاس خوري، باهتمام. الرجل نشرَ صورةً تجمعه بـ"الشيخ" أثناء تناولهما طعام العشاء في أحد المطاعم الباريسيّة، قائلاً في أحدث مواقفه: "الوفاء للأوفياء".

تأتي هذه التغريدة بعد عاصفة "يهوذا الإسخريوطي" الذي باع معلمه! في التغريدتين، اشارة واضحة نحو "غدر" تعرّض له الحريري ممن كان يعتبرهم بالأصدقاء. الثابت أنّ "غطّاس" لن يغرّد بما لا تشتهيه سُفن الحريري، والاكيد أنَّ "الرئيس" عازمٌ –كما أعلن- على "الغربلة".

هذا الكلام تعكسه بإتقان دوائر "بيروت الزرقاء"، التي لا تخجل في القول إنَّ "فُلان طعننا وعلّان خاننا وذكَ صفعنا"، مع الإشارة إلى قائمة طويلة من الشخصيات تبدأ بولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتنتهي عند فارس سعيد. المشكلة ليست مع السعوديّة بل مع من يحكمها اليوم.

لكل من المتهمين صفة. الأول "احتجز الرئيس" في فيلا تتبع لمجمع "ريتز كارلتون" و"السبهان" ابتز العائلة و"البخاري" اشتغل "سكرتير نقل رسائل". أمّا الوزير أشرف ريفي فوظّفَ "قاضٍ دستوري" يُقونن مسار قبول الاستقالة بعدما طبخَ مع بهاء "وجبة البيعة".

عقاب صقر كان يتفرّغ للتنازع والتناحر مع نادر الحريري عاملاً على تطويقه وجرّه إلى "بيت الطاعة". نديم قطيش كان يتنقّل من شاشة إلى أخرى موزعاً "سخافات حول اغتيال" اجمع "الامنيون" على نفيه، أمّا رضوان السيّد فتفرّغَ لحياكة البيانات "الحربيّة".

على المقلب الآخر، غيّر فارس سعيد كاره الى "باحث تاريخي" مستخرجاً صورة القيصر الروسي "نيكولا الثاني" مسجوناً بحراسة 3 جنود بولشفيين في العام 1917.. ليقول "هكذا تنتهي أساطير السياسة". ايحاؤه لا بدّ أن يطبّق على مقام "الحريري" في بيروت. رجل معتقل في فيلا ويحرسه طقم كبير من "مردتي العكالات" والرقم "7" عامل جمع!

كل هذا الانكشاف، قاد بنهاية المطاف الى حقيقة واحدة، أنّ الحريري "نجا من الفخ الذي نصب له"، واتضحَ أن اصدقاءه "شاركوا بنصب الفخ". مثلهم مثل أخوة "يُوسف"، حفروا الحفرة لأخيهم ليتخلّصوا منه، فنجا وأصبحَ "عزيز مصر".. كذلك الحريري، نجا وانتشلَ شعبيته من الحَضيض!

لكن الأمور عادةً تُقاس عند الدول بغير ذلك. عند كل تهاوٍ تتغيّر صور لتحتل مكانها أخرى! نتائج "خيبة الحريري" كانت كارثيةّ، وقد تقود إلى اجراء "هندسة كاملة" على "الفريق السبهاني" في بيروت، وثمة حديث عن تهاوي شخصيات هذه الدائرة فرداً فرداً، ما قد ينتج عن ذلك اجتراح شخصيات جديدة!

اختفاء السبهان علامة، وارسال سفير الى بيروت علامة أخرى. ثمة خوف في الازقّة من "زلزال" نتيجة "التلاعب بنواة الارض". قد يحصل أن تخسف هذه الارض وتتهاوى وتطمر من شارك بـ"التلاعب"، ثم ينتهي مشواره السياسي عند هذا الحد.
"ليبانون ديبايت" - عبدالله قمح
 




New Page 1