Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: أوّل لبنانية بالشرق الأوسط... وظيفتها "دفش" الطائرة :::

أضيف بتاريخ: 12-03-2018

عهد الحرمان الذي لحق بالمرأة العربية, وتحديدا اللبنانية، ولّى. وانطلقت من مربع المطالبة بحقوقها الى الخطوات العملية, بدء من التعليم والابداع وصولا الى خوض غمار العمل في مختلف المجالات، مثبتة بجدارة انها منافس قوي للرجل شريكها في الحياة.

أما المفاجأة تكمن في اكتشاف امرأة للمرة الأولى في لبنان والشرق الأوسط تعمل في وظيفة استثنائية في مطار رفيق الحريري الدولي، وبخطورة المهام التي تتولاها ابنة 24 عاما انطوانيت ميلان.

وعلى الرغم من انها الشابة الوحيدة في لبنان وسط حوالي 100 شاب من زملائها، يبخل الاعلام في تسليط الضوء على هذه الظاهرة وعلى تميز وقدرة المرأة.
وظيفتها تصنف من الخدمات الأرضية في المطار, أما دورها تحديدا يكمن في قيادة الدافعات المستخدمة في هبوط الطائرة لتخفيف سرعتها واعادتها الى الخلف. وتسمى هذه الوظيفة دفع أو جر الطائرة, أو كما سمّتها ميلان "دفش" الطائرة.

أكدت ميلان أنها الفتاة الوحيدة بين زملائها، الأمر الذي يبدي العديد من الناس الاعجاب فيه لكن لم يلق احد الضوء عليه أكثر. وقالت "ربما لأنني في الوظيفة التي احب ولا أهدف الى الظهور". وأشارت الى ان اختصاصها هو هندسة طائرات, واختارت هذا الاختصاص نظرا لشغفها وحبها للطائرات, وبهدف التقدم الى دورة ضباط اختصاص لوظيفة في القوات الجوية.

لم يحالفها الحظ في الدخول الى السلك العسكري لأنه لم يطلب أي دورة ضباط لهذا الاختصاص, الّا ان نتائجها المتفوقة جعلت استاذها الجامعي يحفزها على اختيار وظيفة تستحق, عبر تشجيعها لتقديم طلب الى مطار رفيق الحريري الدولي. وأضافت ميلان "تقدمت بالوظيفة, وبعد اجرائي للمقابلة, وقبولي خيّرت بين عدة وظائف كون اختصاصي هو ميكانيك طائرات, بين ان اعمل خلف مكتب أو على الأرض, فاخترت الأخيرة".

ولفتت الى ان كونها الفتاة الوحيدة في مثل هذه الوظيفة شجعها أكثر, وكان عنصر قوّة لها. وعن مدى خطورة الدور الذي تقوم به, أوضحت ان "المسؤولية التي تقع على عاتقي كبيرة جدّا، وهي ما تصعب من مهمتي. واذا لم أكن مؤهلة هناك خطورة على الطائرة, لأنه من الممكن أن أتسبب بأذى أو عطل ما ان لم أكن على المستوى المطلوب واتمتع بالدقة المفروضة لهكذا مهمة".

كما نوهّت بوظيفة أول امرأة لبنانية تحلق من داخل قمرة قيادة الطائرة رولا حطيط, وأهمية دخول النساء الى هذا المجال، اذ العمل فيه تحدي. ورأت انه لا فرق بين امرأة ورجل, لأن الكل باستطاعته النجاح اذا وجدت الإرادة وكل ما يرغب فيه الفرد ويحبه سيبرع به. وأوضحت ان "ارتفاع عجلة التراكتور الذي أقوده لدفع الطائرة هو على مستوى طولي, ولا تتخيلون مدى الدقة التي يجب أن أكون حريصة على تطبيقها, حتى تسير الطائرة على الخط الصحيح".

وشددت ابنة الـ24 عاما على انه لا تعب أو صعوبة بأية وظيفة اذا كنت تحب ما تعمل. "وفي حالتي، أعشق عملي. لذا باستطاعتي التنسيق بينه وبين عائلتي, ولا أشعر بأي ضغط في هذا الخصوص على الرغم من الصعوبة والتعب الذي نعانيه".
ليبان ديبايت  




New Page 1