Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: علي قانصو... حين تلتقي الجغرافيا بالتاريخ :::

أضيف بتاريخ: 04-07-2018

في رثاء الوزير الراحل علي قانصو:
بقلم الاستاذ معن بشور

حين تكون الحزبية التزاماً دون تزمت، والعقائدية إيماناً دون تعصب، والمسؤوليةتواضعاً دون منة، تقفز بالذهن أسماء لكبار أحدهم دون شك يبقى الوزير الحالي، والرئيس السابق للحزب السوري القومي الاجتماعي الراحل العزيز علي قانصوه.
في الجغرافيا هو ابن الدوير الجنوبية وجبل عامل المقاوم، وفي التاريخ هو من مواليد عام النكبة الفلسطينية قبل 70 عاماً، وفي الواقع أنه جمع في سيرته بين صلابة المناضل ومرونة السياسي، بين شجاعة المقاوم وسلاسة المسؤول، فاحتل بين رفاقه وعارفيه منزلة رفيعة أهّلته ليتبوأ أعلى المناصب داخل حزبه وفي وطنه...
كان علي قانصوه ذا حضور جذاب في كل محفل يشارك فيه، يهتم بجوهر اللقاء وأهدافه أكثر مما يهتم بالتصدر فيه بين الحاضرين... وكان يحرص على تلبية الدعوات إلى كل مؤتمر أو ملتقى أو منتدى يدعى إليه دون حسابات ضيقة وحساسيات مريضة، فكان جسراً بين رفاقه وبين كل الوطنيين...
أن يصادف رحيل علي قانصوه اليوم، مع عشية ذكرى استشهاد مؤسس حزبه انطوان سعادة 8 تموز 1949،فيه رمزية وكأنه تأكيد على مدى التزام الراحل بزعيم حزبه الشهيد، الذي قضى غيلة وغدراً بعد ولادة علي قانصوه بعام... في إشارة إلى أن الاغتيال أو الإعدام أو السجن الطويل لا يمكن أن ينهي حركة عريقة في جذورها، مقدامة في عطائها...
بعد اليوم سيغيب عن المحافل الوطنية والقومية صوت علي قانصوه الجهوري، ووجهه المحبب، ودماثته العالية، لكن روح علي قانصوه المقاوم والملتزم والمعطاء لشعبه أمّته لا يمكن أن تغيب...
وإذ نودع اليوم الرئيس علي، والوزير علي، والصديق علي، على ما بين تجربتينا من تباين، فإنما نودع أولاً وأخيراً المناضل الذي لم يتعب، والمقاوم الذي جمع في ولادته بين جبل عامل الأشم وفلسطين البوصلة لكل شرفاء الأمّة وأحرار العالم.  




New Page 1