Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: بين اليابان و... لبنان.. قصة مكسرات مسرطنة...! :::

أضيف بتاريخ: 18-07-2018

تفاقمت قضية المكسرات اللبنانية وخطورتها على الصحة، لاسيما منها الفستق الحلبي المحمّص، وذلك على خلفية كتاب أرسله السفير اللبناني في اليابان نضال يحيى إلى وزارة الخارجية اللبنانية، يتناول فيه خطورة المكسّرات اللبنانية، ومنع السلطات اليابانية استيرادها بعدما أُجريت بحوث منذ عشر سنوات وكشفت احتواءها (العطنة) أي مواد مسرطنة.

لا شك أن السوق اللبنانية تفتفد كثيراً إلى الرقابة الفاعلة على صحة المنتجات الغذائية، كما تفتفد إلى آليات سليمة ورقابة لضمان حسن التخزين والتعليب. وهو ما يبرر تمنّع عدد من الدول عن استيراد المكسرات اللبنانية ومنها فرنسا.

والمكسرات اللبنانية، ولاسيما الفستق الحلبي، لطالما كانت موضوع تحذير في السنوات الماضية من قبل جمعية حماية المستهلك التي أكد رئيسها الدكتور زهير برو احتواء الغالبية العظمى من كميات الفستق الحلبي الموجودة في السوق اللبنانية على مادة Aflatoxin. وهي تعد من الفطريات السامة وأحد مسببات السرطان.

والكتاب الذي أعاد فتح ملف المكسرات اللبنانية، هو من دون شك مبني على موقف اليابانيين من المكسرات اللبنانية استناداً إلى فحوص مخبرية سابقة لشحنات معينة، وليس موقفاً رسمياً من الحكومة اليابانية. بدليل أن أكثر من محمصة لبنانية تصدر في الوقت الراهن المكسرات إلى اليابان. وقد أبرمت إحدى أكبر المحامص في لبنان عقداً خلال شهر أيار الفائت لتصدير شحنة واحدة من المكسرات بالحد الأدنى شهرياً إلى اليابان، أي 16 طناً حداً أدنى شهرياً.

وتشكل المكسرات نسبة كبيرة من الصادرات الصناعية اللبنانية، إلى دول الخليج وأوروبا، كالسويد وهولندا وقبرص، وتلبي مواصفاتها معايير الجودة في تلك الدول. في المقابل ترفض دول عدة، منها فرنسا، استيرادها. ما يشير إلى تفاوت الالتزام بالمعايير العالمية للجودة بين مصدّر وآخر.

وهنا، تتركز مسؤولية عدم التزام بعض المؤسسات أو المصدّرين بمعايير الجودة العالمية للانتاج والتحميص والتخزين، على عاتق الوزارات المعنية في لبنان. وليس كافياً ما تعهّدت به وزارة الصناعة الثلاثاء في 17 تموز 2018 بأنها ستوسع شريحة أخذ العينات من المنتجين والمصدرين، لاخضاعها للفحوص اللازمة بعد تأكيدها أن نتائج فحوص العينات العشوائية من المحامص العاملة في لبنان جاءت مطابقة للمواصفات وخالية من المواد المسرطنة. فعملية مراقبة طريقة التخزين ومدة التخزين هي الأساس في حماية انتاج المكسرات عموماً والفستق الحلبي خصوصاً.

فالعطنة التي تحدث عنها اليابانيون، هي نوع من الفطريات أو Fungi الذي يصيب العديد من المنتجات الغذائية والزراعية، ويمكن أن يؤدي لاحقاً إلى ما يُعرف بالعفن الذي ينتج مادة Aflatoxins، ويُعتبر أحد مسببات مرض السرطان. والسبب الرئيس في ذلك، وفق طبيب أحد المختبرات، يعود إلى سوء التخزين وطول مدة التخزين بطرق غير صحية.
المدن  




New Page 1