Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: جيش سعودي في لبنان :::

أضيف بتاريخ: 18-08-2018

ملفتة كانت "نزلت" مجموعة من الشباب المفترض انهم محسوبين على تيّار المستقبل لقطع طرقات رداً على ما قاله الاعلامي سالم زهران عن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري خلال مقابلة تلفزيونية أمس الأول. لا جدل في أن عبارة زهران كانت فاقعة لدرجة ان الرجل استدركها لاحقاً ثم تراجع عنها، لكن هل يعقل أن يخرج حزب بأمه وأبيه للرّد بشكل فاقع على كلام إعلامي، أم وراء الاكمّة ما وراءها؟؟

يستغرب الوسط أن يهبط تيار من فوق للرد من تحت على حالة لفظية تعتبر بسيطة مقارنة بما ورد في السابق عن لسان زهران نفسه بحق الحريري، يقول اصحاب هذا المذهب أن لكان من الامضى لجوء بيت الوسط للقضاء كما درجت العادة دون افتعال مشكل من لا شيء. وفي تحليل اصحاب هذا المذهب، أن ثمة استغلال واستفادة من وراء ما جرى تقديمه من نموذج في تلك الليلة.

اللافت أكثر، أن الحراك الذي اتخذ صفةً زرقاء، حصر ضمن منطقتين فقط (كورنيش المزرعة والسعديات) وغابت عنه طرابلس ومناطق اخرى تتمتع بوزن سني صافٍ، وقد شارك فيه عدد قليل جداً من الشباب باختلاف ما كان يجري فعله في السابق، مما زاد من الالتباسات حول الجهة الفعلية التي تقف خلف التحركات وارخى سؤالاً محدداً، هل فعلاً ان المستقبل ألمح لنزول مجموعة شباب لتوجيه رسالة "ملغمة" الى من يعنيهم الأمر، أم ان هناك من في المستقبل يستقي اوامره من دوائر خارجه لها مصلحة في التحرك مستفيداً من عباءة التيار؟

ما يدفع لطرح هذه التساؤلات هو ما قاله بالحد الادنى اثنان من الشباب الذين نزلوا الى الشارع. هؤلاء نفضوا يد المستقبل من اي علاقة مبررين ما أقدموا عليه على انه "رفضاً للتعرض لزعيم السنة وللموقع السني الاول". إذاً لف التحرك بشيء قريب من النموذج الذي دأب الوزير السابق أشرف ريفي على تناوله. وطالما ان لا علاقة لريفي في الذي حدث فمن يكون إذاً؟

يقودنا هذا السؤال الى البدء في البحث عن المصدر الاول للدعوة للنزول الى الشارع. نعثر على مجموعة نشطاء عبر موقع "تويتر"، يبدو من خلال ما كتبوه انهم اصحاب الفكرة. للوهلة الاولى، يبدو واضحاً ان هؤلاء "ميالين" الى تيّار المستقبل، وعند الغوص أكثر يتبين انهم يدينون بولاء شديد للملكة العربية السعودية ويدورون بفلك سفارتها في بيروت.

عموماً بدأ "التهييص" على تويتر، وعند هبوط الليل خرج هؤلاء المقدرين وفق مصادر معنية بأقل من 15 شخصاً في كورنيش المزرعة وعدد مماثل لهم في السعديات، ثم أقدموا على اغلاق الطريق واضرام النار بإطارات. بحسب نفس المصادر، بقي الامر على حاله مدة لا تتجاوز الـ 20 دقيقة ثم انسحب المعترضون من الشارع وانتهى كل شيء.

ما يسرب من داخل غرف تيار المستقبل يدل على ان التحرك" فاجأ الجميع". وفي سؤال مرجعية أمنية تحركت على خط بيت الوسط ليلاً أتاها الجواب: "لا علم لنا ولم نبلغ" مما فتح مجالاً للتفتيش عن الجهة الفعلية التي حركت "مجموعات الـ 15 ليلاً".

تيار المستقبل بدأ بحثه. ويبدو من خلال الوقائع والوجوه صاحبة الدور في الدعوة الاساسية وما هللوا له على "تويتر"، ان البحث يجب ان يبدأ من جيران بيت الوسط، تحديداً البيوت التي تفوح منها رائحة "فناجين القهوة" المراد من وراءها تطبيق نموذج "تويتر سعودي" في بيروت واجهته الانفتاح وباطنه بناء جيش يدار من الروشة يقدر البعض له ان يكون أداةً طيّعة لها وظيفة عملاتية هي الاستخدام بشكلٍ واسع ومؤثّر بلعبة "الشد والضم" في السياسية المحلية.

ما يعد لافتاً ايضاً، ان قناة الجديد هي المحطة الوحيدة التي اخذت على عاتقها الحق الحصري في النقل المباشر للحادثة بخلاف زميلاتها، حتى انه ينقل عن احد المحركين للحراك ويدعى "إ.ب" ملقب بـ"بوب" انه كانت ينتظر قدوم قناة الجديد للتصوير لا تلفزيون المستقبل! هذا المشهد يعيدنا الى نشاط "فنجان القهوة" الذي دأب القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري على الدعوة اليه، إذ تنفرد الجديد بتخصيص تغطية مباشرة له، تماماً كما حصل في واقعة "احراق الدواليب".

عموماً، أخذ نموذج تلك الليلة كحالة انكب معنيون على درسها، هل هي "بروفا" لعملية استخدام اكبر للشارع تحضر لاستخدامها في المديين القريب والمتوسط جهات تتلطى بثوب تيار المستقبل، او انها عملية تهيئة لظروف اعادة استنهاض شارع استعداداً لمرحة "مظلمة" قادمة؟
عبدالله قمح | ليبان ديبايت  




New Page 1