Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: خطفه "الخبيث" في ربيع شبابه.. رحيل فقيد الشباب علي منتش بعد ان استسلم للمرض.. وكفرصير بكته في وداع مؤثر :::

أضيف بتاريخ: 10-09-2018

شبكة اخبار النبطية
... جائنا خبرٌ وهزَ القَلب ودقّاتِه، اليوم .... عندما قالوا علي منتش مات😔
كلنا دعونا له بالشفاء .. واسمه كان على كل الشفاه .. وصورته بوجهه الحسن الجميل دخلت قلوبنا وكل بيتٍ في كفرصير .
اليوم يا علي كفرصير كلها ستكون في استقبالك ..
سوف يخرج كبارها برجالها ونسائها بشيبها وشبابها لإستقبالك ..
وبالدموع واللاسى خرجت كفرصير تودع علي منتش ... الشاب الذي لم يقاوم خبث ذاك المرض، ففتك بجسده، وأطفأ ربيع حياته...
خلف نعشه الذي حملته الاكف مودعة ... سار اهالي كفرصير في رحلة الوداع الاخير لابنها علي منتش ، وفي باحة روضة البلدة ام الشيخ محمود الشامي ليوارى الثرى في ثراها.
الصور من "كفرصير المحبة":

وفي رثاء مؤثر كتب الحاج محمد نسر في رحيل علي منتش:
....................مات....................
هكذا في بلدتي تنقصف أعمار الزنابق في عزِّ تألّق المواسم!!
عندنا تموت الأقمار ويزداد الخسوف،وتكثر الفجأة
والأخبار المجبولة بالدهشة المُتْعِبَه..
مات"علي" الشاب اللطيف الجميل النقي كأبيه "حسن"،
الضاجّ حياة كأمه"حسناء"..مات وهما أيضا ماتا أكثر منه..ألف موت مات"حسن"وهو يتأمل منذ أشهر وليده
مسجى على سرير الموت في مشفى تلو مشفى..وألف مأتم أقامت"حسناء"في ساحة قلبها على فِلذة القلب
ينهشه الموت على مرأى من أمومتها وروحها اللاهبة.
كنا جميعا-رغم الامل-ننتظر لحظة الفاجعة..
اليوم تعلمْتُ منك يا بني أنّ توقُّعَ الأشياء لا يخفّفُ من
وطأتها وجحيمها لا سيما إذا كانت موتا!..لا ادري..لربما
يُخفّفُ،فلا مقياس لدينا لحجم الألم..ربما الاوجاع تُشبِهُ
بعضها..أتحدثُ عن أوجاع الروح يا"علي"أما أوجاع
الأبدان فسخافة!
منذ لحظة شحوبك الاولى يا"علي"سألتُ أطباءك فقالوا
"كل مباضع الدنيا وعقاقيرها لن تعيدكَ إلى بهائك،وإنك
تمضي حثيثا إلى موتك،وإنك ستنطفئ كما الشموع،
وستذوي كما قلوبنا عند سماع الخبر"..كنتُ ألاحق اخبارك
من هنا وهناك،وتعَمّدْتُ ان لا أزورك..كنت أعلم أنني عندما أنظر إليك لن ارى فيك سوى موتك،وأنا تباً لقلبي
الذي لا يستطيع ان يخفي انكساره أمام الذين يحبهم،
أصعب الصعوبات يا علي أن تُخبئ حزنك،لا تُخبَّأ الاحزان في الأمكنة،لا شيء يخفي الفجيعة في دواخلنا...انا حقا هربتُ من رؤيتك،كما هربتُ من عيني
أمك..أنا لا اطيقُ التأمل في الوجوه الحزينة..حتى الجبال-يا بني-واهنة امام الموت فتُدك دكا.
لِتَمُتْ يا حبيبي..ولا تُخدعَن..الكثيرون منا موتى وإن
لم يعانقوا اسرة التراب..لِتمضِ طاهرا طهورا مُطهّرا
فأنة الالم الصخوب أكثر ما تُطهّر ارواحنا..طوبى لك
تمضي مُخِفّاً،وتَجُوزُ سريعا،لا حِمْلَ يُثقِلك،ولا مرارة
معصية تنغص عبورك..
مات"علي"..تكسَّرتِ الجونة لِيُصبِحَ النشق أكثر تضوعا
ونشوة.
مات"علي"كي لا ننسى ان الموت على المفترق،وان
الأمل الطويل بالدنيا يقتلنا غيلة..واننا عما قريب
يُنادى بنا انْ ترَحّلوا..موت"علي"يقظة لغفوة،وهزّة لخمود.
مات"علي"لينقذنا من تكلّس الفكر،ومراوحة الأيام،
مات ليصنع فينا اندهاشتنا من جديد فعسى ولعل..
مات ليذكّرنا ان هناك شيئا عظيما خلف التراب الذي
نشتهيه،وخلف الحطام الذي يتلفنا سعيا إلى حطامه.
لِتَنَمْ..تتحرر من سطوة الطين و"الأنا"الأشد احتقارا،وتمخر في دفق الجمال حيث الله..
رحمك الله..الصبر للقلوب المفجوعة ،والعزاء لنا جميعا..
......................الفاتحة................






















































 




New Page 1