Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: مراكز وهمية وأجراء "متوفون" في هذه الوزارة... اليكم التفاصيل :::

أضيف بتاريخ: 19-09-2018

لا غرابة في أن يسيل لُعاب الأحزاب والتيارات أمام حقيبة الأشغال العامة والنقل، ليس حرصاً منهم على بنية تحتية كرتونية، أو على نقل عام ودعه لبنان عقب تسليم مراكز القرار لميليشيات الحرب وقوّادي لقمة العيش، بل لسهولة السرقة في هذه الوزارة، وسلاسة تمرير التنفيعات، ما يجعل منها "مغارة" تحرص القوى السياسية على حق المداورة في تسلّم مهامها، لتوزيع الغنائم وعدم حصرها بـ"علي بابا" واحد.

كثيرةٌ هي أبواب الفساد في وزارة الأشغال، ومن أبرزها ما يسمى بمراكز جرف الثلوج، إذ يعيّن وزير الاشغال العامة والنقل أجراء موسميين لفترة تمتد من منتصف شهر تشرين الثاني وحتى منتصف شهر أيار من كل عام، بناءاً على قرار مجلس الوزراء (الموافقة على الإجازة لوزارة الأشغال العامة والنقل استخدام عمال موسميين وعناصر عاملة لتأمين جرف الثلوج وفتح وتعزيل الأقنية على كافة المناطق اللبنانية).

في القرار عدد 3470/1 "استخدام أجراء موسميين بأعمال جرف الثلوج وفتح وتعزيل الأقنية خلال موسم 2017 ـ 2018، تاريخ 16 تشرين الثاني 2017، الذي حصل على نسخة منه "ليبانون ديبايت" تقع على أسماء مراكز وُزعت على كل لبنان لهذه الغاية، فتجد مراكز "المديرج، ضهر البيدر، ينطا، عين عطا، عيحا، حدث بعلبك، القصر- الهرمل، النبي شيت، معاصر الشوف، بسكنتا، المروج، اهمج، أفقا، كفرذبيان، عيون السيمان، قرطبا، بشري، زغرتا، مزيارة، عكار، حرار، طرابلس ـ المنية ـ الضنية ـ البترون، تنورين، جزين، كفرحونة...". ويتقاضى أجراء هذه المراكز تعويضاً يومياً يتراوح بين 12 و6 آلاف ل.ل، ويتراوح عدد الأجراء الموسميين في كل مركز بين 10 و25 أجير.

يقول موظف عتيق في وزارة الأشغال "ثلاثة أرباع هذه المراكز وهمية استحدثها وزراء الاشغال المتعاقبون في المناطق لغايات نفعية، وأبرز هذه المراكز الوهمية استُحدثت في عهد الوزراء غازي زعيتر، غازي العريضي، ويوسف فنيانوس، ومن بين أجرائها أشخاص متوفين، وموظفين رسميين، ومطلوبين بمذكرات توقيف". علماً أن قرارات تعيين هؤلاء الأجراء تجري بشكل اعتباطي، فيمكن أن يقوم وزير بتعيين أجير جديد مكان أجير قديم له في الخدمة عشرات السنين.

بعد مقولة الموظف الحريص على المال العام المسروق من جيبة المواطن، نعاود قراءة القرار والتمعن بأسماء المراكز... مهلاً، هناك ثلاث مراكز لجرف الثلوج في بعلبك الهرمل "القصر ـ الهرمل، النبي شيت، رسم الحدث"؟؟؟!!! لم يسمع بها أهالي المنطقة من قبل.

في كل مركز 10 أجراء سائق آليات ثقيلة "غير موجودة" يتقاضى تعويضاً يومياً قدره 12,000 ل.ل، معاون سائق آليات ثقيلة (10,000 ل.ل)، سائق سيارة (8000 ل.ل) و7 أجراء بصفة عامل يتقاضى الواحد منهم 6000 ل.ل، بحسب القرار 3470/1. ما يعني أن كل مركز يكلف يوميا وزارة الأشغال 72,000 ل.ل، أي 2 مليون و160 ألف ل.ل شهرياً، أي 12 مليون و960 ألف ل.ل موسمياً (على اعتبار أن هؤلاء يعملون ستة أشهر في السنة فقط)، وبالتالي تكلف هذه المراكز الثلاثة الدولة اللبنانية سنوياً 38 مليون و880 الف ل.ل.

بعد البحث والتدقيق تبيّن أن هذه المراكز الثلاثة تم استحداثها في عهد الوزير غازي زعيتر، وهي مراكز وهمية غير موجودة إلا على الورق، فلا مباني، ولا مراكز ولا آليات، فقط أسماء تتقاضى التعويضات الموسمية من دون القيام بأي عمل. علماً أن لدى وزارة الاشغال مديرية إقليمية في البقاع يُفترض أنها تشرف عبر مراقب على عمل هذه المراكز، وترفع تقارير شهرية لمركز الوزارة في بيروت، فكيف لم يتم اكتشاف وهمية المراكز بعد كل هذه السنوات؟

توضع هذه المعلومات بعهدة القضاء الإداري، ويعتبر ما تم نشره بمثابة إخبار للنيابة العامة المالية. ويطالب بفتح تحقيق مفصل عن مراكز جرف الثلوج في كل لبنان، قبل بداية الموسم الحالي 2018 ـ 2019 والتأكد من حقيقة وجودها، ومحاسبة كل من سوّلت له نفسه سرقة المال العام أو حتى ساهم بسرقته عبر غضّ النظر عن هذه الجريمة الموصوفة، ونتعهد بتزويد المعنيين بالمستندات اللازمة التي حرصنا على عدم نشرها لعدم التشهير بأسماء الأجراء العاملين في بعض المراكز الوهمية.
ليبان ديبايت  




New Page 1