Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: اطمأن إلى والدته وتوجّه لتلبية نداء الوطن... الرقيب قاسم وهبي غُدِر به فارتقى شهيداً :::

أضيف بتاريخ: 25-09-2018

اطمأن إلى والدته، وعدها بأن يزورها صباح اليوم، لكن المجرمين حالوا دون تحقيقه وعده، بعدما أطلقوا النار على دورية لمخابرات الجيش، ليرتقي شهيداً على مذبح الوطن... هو الرقيب قاسم وهبي ابن عرسال الذي انضم الى صفوف الجيش قبل سنوات من اجل الدفاع عن ارضه وشعبه، لكنه، ويا للاسف، غدر عندما لبّى النداء في الامس.

انتظار بلا لقاء
"قبل يومين التحق قاسم (41 سنة) بمركز خدمته في بلدة القاع، وعند الساعة السادسة والنصف من مساء امس هاتفني، اطمأن إلى والدته، ليطلعني انه سيزورها صباح اليوم في بلدة اللبوة حيث تسكن قبل ان يتوجه الى منزله في عرسال" بحسب ما قاله شقيقه ربيع لـ"النهار"، مضيفاً "كنا ننتظر مجيئه، لكن عند الساعة الثانية عشرة والنصف من بعد منتصف الليل وصلنا خبر استشهاده، رحل تاركاً ولدين، زين (7 سنوات) ومحمد (4 سنوات)، اللذين يتّما في صغرهما، بسبب مجموعة خارجة عن القانون تتاجر بالمخدرات".
"كيف لوالدة قاسم التي كانت تنتظر ان تكحل عينيها برؤيته ان تتحمل خبر استشهاده وحرمانها من حنانه الى الابد؟ كيف لاشقائه وشقيقاته ان يتقبلوا خسارة سند يتكلون عليه بكل صغيرة وكبيرة، وكيف لعائلته الصغيرة ان تتحمل الم فقدانه؟ ماذا سنقول لولديه؟ استشهد والدكما الذي كرّس حياته لخدمة الوطن على يد مجرمين؟ هو الذي انضم الى صفوف الجيش في سنة 2006 خلال حرب تموز، تابع عدة دورات، عيّن امين سر لينضم بعدها الى فرع المخابرات، فرح كثيراً حين بات عنصراً فعالاً في الدفاع عن لبنان وشعبه، في كل مرة كان يتوجه الى خدمته كان يحمل دمه على كفه، وفي الامس سال ليروي تراب البلد" قال ربيع.

"الشهيد لا يموت"
مصاب عائلة وهبي كبير، ومنذ شيوع الخبر سارع اقارب ومعارف قاسم الى مستشفى الهرمل الحكومي، وبحسب ما قاله ربيع "لم نر جثمانه حتى اللحظة، ولا نعلم اين اصيب بالتحديد، لا يزال الطبيب الشرعي يكشف عليه، وان تمكنّا من مواراته الثرى اليوم سيكون ذلك عند الساعة الخامسة من بعد الظهر"، وختم "انضم قاسم الشاب المقدام العصامي إلى قائمة أبطال سبقوه بفداء وطنهم بدمائهم، نعم تمكنوا من جسده لكن روحه الطيبة ستبقى تحلق بيننا مؤكدة ان الشهيد لا يموت بل يخلّد الى الابد".

نعي الشهيد
وكانت قيادة الجيش – مديرية التوجيه قد اصدرت في الامس بياناً جاء فيه "بتاريخه وأثناء قيام دورية من مديرية المخابرات بملاحقة أحد تجّار المخدرات في منطقة مرجحين – الهرمل، تعرضت لإطلاق نار من مجهولين، مما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة ستة آخرين، واستقدمت قوى الجيش تعزيزات إلى المنطقة لملاحقة المطلوبين. وتجري متابعة الموضوع". واليوم نعت الرقيب قاسم محمد وهبي الذي استشهد بتاريخ 24 / 9 / 2018 في محلة منطقة مرجحين ـــ الهرمل، إثّر تعرّضه لإطلاق نار من مسلحين. وفي ما يلي نبذة عن حياة الشهيد: من مواليد 25 / 6 / 1977 عرسال ـــ قضاء بعلبك، تطوع في الجيش بتاريخ 27 / 12 / 2008، حائز عدة أوسمة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات، الوضع العائلي: متأهل وله ولدان.
النهار



 




New Page 1