Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: الشهيد النقيب البطل حسن فرحات (29 سنة): لم يسافر مع اخوته والتحق بالجيش على خطى ابيه، وبدل أن تزفه أمه عريساً زفه الوطن شهيداً في مكافحة الارهاب :::

أضيف بتاريخ: 04-06-2019

نعت صفحة الدوير اهلا وسهلا على الفيس بوك "الشهيد البطل الملازم اول حسن فرحات" الذي قضى في احداث طرابلس ليل الاثنين- الثلاثاء وجاء في النعي:
من الدوير الى برعشيت،
فجيعتنا واحدة وألمنا واحد ودمعتنا واحدة باستشهاد النقيب الشهيد حسن فرحات. وكل العزاء للمهندسة رانيا حسين رمال (خطيبة الشهيد) ووالدها حسين يحيى رمال على مصابهم الجلل. وعزاؤنا أن النقيب حسن سقط فداءً ودفاعاً عن لبنان.
"إنا لله وإنا إليه راجعون"

وكتب موقع ياصور:
ليل امس، اخترق الازيز قصراً هشاً من فرح بناه أهالي طرابلس.... تشظت بأصوات القذائف أحلام بعيد سعيد هانئ... سرعان ما علا ضجيج المعركة وتراقصت دقات القلوب المرتعشة لتتناغم مع ضربات "الذئاب" السود القلوب ولكن.... عبق البارود في الأرجاء واندلعت نيران الحقد مستعرة تسابق الغدر والخيانة لتأتي على كل ما بُذِر بحب ورحمة في أرض الوطن... ران الارهاب على قلوب ما دخلها نور الله يوماً ولكن... كان في المرصاد رجال ما هابوا يوماً موتاً في سبيل الوطن... رفعوا الشرف فوق رأسهم رايات خطت بالدم والكد... تشربوا التضحية كأساً هنيئاً...... واتخذوا الوفاء درعاً يقيهم دناوة النفوس الخسيسة.... فاستبدلوا باستشهادهم بالامس همس الخوف بصخب العزة ونتن الأشلاء بأريج دماء سالت لتطهر أرضاً أقسموا على حمايتها...

بعيد منتصف الأمس، اسلم الشهيد حسن فرحات (ابن برعشيت الجنوبية، مواليد 1990)، الروح قرباناً على مذبح الوطن.... ظن الوحش الارهابي أنه برصاصه سيسقط، ولكنه برصاصه ارتقى.... لم يعرف هو أن حسن قد آثر هذا الدرب على سواه منذ نعومة أظفاره.... فبينما اختار أخوته الخمسة طرقاً متباينة، ليكون الاكبر "حسين" والاصغر منه مهندسين مهاجرين، وليكمل أحمد دراسته الجامعية هنا ويكون طالب طالباً في المدرسة، لطالما تطلع "حسن" بعز وافتخار الى أبيه العميد علي فرحات... أحب عمل أبيه وأحب تفانيه في خدمة الوطن حتى بات شخصية محبوبة جداً في بلدته وبين جميع رفاق السلاح.... تشرب منه "حسن" مناقبيته وشهامته والتحق بالمؤسسة العسكرية منذ تخرجه من الثانوية في العام 2008.... تابع دورات دراسية في لبنان والخارج، وتألق في بطولات كمال الأجسام حتى استحق أوسمة عدة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات...

درب "حسن" جسده الشاب القوي ليتحمل الصعاب، وغذى روحه بحب الوطن أولاً ثم ما سواه... حتى التقى بشريكة عمره التي نبض لها قلبه بعد طول صمت.... فعقد قرانه عليها وتأمل أن يبني معها عائلة ثالثة بعد عائلة الوطن الكبرى وعائلته التي لطالما حلم أن يكون موضع افتخارها.... ولكن للقدر وجهة نظر أخرى... فقد خطت له نهاية أروع تليق بعشقه للوطن... ناداه الوطن فلبى النداء.... على عجل، غادر غرفته واندفع ليذود ابن الجنوب عن الابرياء من اهل الشمال، حتى اختارته مواكب الشهداء لها رفيقاً ورحل....

لا مكان في برعشيت للأسى الذي يتصاغر أمام عظيم الفخر والإباء.... يخفت صوت الحزن والبكاء أمام عظيم العزة والكرامة.... ففي بيته مسرح للبطولة، وفي حيه مرتع للرجولة، وله في ثرى الجنوب روضة من رياض الجنة توضأ بطهر دمائها كل عزيز وشريف ومقاوم.... له في وطنه مرتبة أعلى من أن يقربها الموت.... فللشهداء في أوطاننا هالة من نور تزين قلوبهم وروحهم الطيبة بعطر ساحر لا يفارق كل من عرفهم.... ننحني اجلالاً أمام كل من قاوم وضحى وخاض الصعاب ليحفظ للوطن كرامته... تبهت كلماتنا أمام كل مقاوم انتصر بدمائه المباركة على دنس مخطط لأرض خلقت للسلام وما ذاقت يوماً سلاماً....
 




New Page 1