Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: "قطوع" خطّ الساحل الجنوبيّ.. إشغال للجيش واستفزاز لـ"حزب الله"! :::

أضيف بتاريخ: 27-06-2020

تحت عنوان: "قطوع الساعات السبع على خطّ الساحل الجنوبيّ يودي بحياة شخص: إشغال للجيش واستفزاز لحزب الله"، كتب فراس الشوفي في "الأخبار": تدفع الأوضاع الاقتصادية الجنونية اللبنانيين إلى الإحباط والتعبير عن غضبهم بشتّى الطرق. لكن قطع الطريق الساحلي يحمل توظيفاً سياسياً، نحو الدفع بحزب الله إلى ردود فعل ومشاغلة الجيش بأساليب "مبتكرة"!

يوم ملتهبٌ عاشه خط الساحل الجنوبي أمس. يومٌ من القهر المضاعف، ونموذج أوّل عن الأيام المقبلة التي تنتظر اللبنانيين في سياق الانهيار المتسارع، إذا استمر الجنون على ذات الوتيرة، والدولار بالارتفاع والجوع إلى تفاقم والإحباط إلى تراكم والسياسة إلى الصدام، في الداخل وفي الإقليم.

لأكثر من سبع ساعات، احتُجز آلاف المواطنين والعائلات الآتين من الجنوب والنبطية ومدينة صيدا والشوف وإقليم الخروب، داخل سياراتهم تحت الشمس، في أكثر من بقعة على الطريق الدولي، من السعديات إلى مفرق برجا والجيّة. ولم يمرّ اليوم على خير طبعاً، مع إصابة المواطن السوري زياد نعّال (مواليد 1967) بذبحة قلبية وتعذّر نقله إلى مستشفى الجيّة، فوصل إليه ميتاً! عدا عن عشرات حالات الإغماء وعدد من الإصابات بين مواطنين تعرّضت سياراتهم للرشق بالحجارة من مرتفعات على جانبَي الطريق، وعشرة جرحى من الجيش اللبناني.
الجيش تدخل لفتح الطريق في البداوي وزحمة سير خانقة في المحلّة (صور)
بعد وصول الجيش.. المحتجون يعيدون فتح أوتوستراد الجيّة

كلّ الأسباب التي تدفع أهالي برجا أو الجيّة أو أي منطقة لبنانية للخروج والتعبير عن غضبهم جراء الحال الذي وصلت إليه البلاد، موجودة. وحالة الغليان في الإقليم وبلدات الساحل الجنوبي، التي تئنّ تحت رحمة ارتفاع الأسعار الجنوني وفقدان السلع، وباتت لا تحصل على الكهرباء إلا ساعتين في اليوم، مشابهة لغيرها من المناطق.

لكنّ ما حصل أمس أخذ أبعاداً أخرى، مع انكشاف هوية أبرز المشاركين في قطع الطرق، والعدائية التي تمّ التعامل بها مع الجيش والأساليب التي استخدموها للتأكد من تعذّر فتح الطريق، ولاحقاً مع بدء رشق السيارات بالحجارة.

بدأت الحكاية بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، عندما قطعت مجموعات من الشبّان، طريق الجية والناعمة، وتدخّل الجيش سريعاً لفتحها، من دون أن يبذل جهداً كبيراً، مع تجاوب المحتجّين، ومغادرتهم المنطقتين. إلّا أن المجموعات الصغيرة ذاتها، كمنت لشاحنة نقل كبيرة، مع أول خيوط الصّباح، وأجبرت سائقها على ركنها في منتصف الطريق تحت التهديد، ثمّ سرقت المفاتيح وانتقلت إلى بقعة أخرى. وتصف مصادر أمنية معنيّة، ما حصل بأنه "خطّة منظّمة لمشاغلة الجيش وقطع الطريق لأطول فترة ممكنة، حيث استخدمت أكثر من خمس شاحنات في أكثر من بقعة بشكل متتالٍ، وبطرق مشابهة، ثم لاحقاً عبر ركن السيارات في منتصف الطريق، والانتقال من مكان إلى مكان".  




New Page 1