Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: عن الشيطان الاكبر وعقوباته وفساده ..." يبقى شيطاناً ويبقى مقصده باطلاً " :::

أضيف بتاريخ: 10-09-2020

كتب الدكتور ذيب هاشم*:

يقول الإمام علي (ع):
"فَلَوْ أَنَّ اَلْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ اَلْحَقِّ لَمْ يَخْفَ عَلَى اَلْمُرْتَادِينَ وَ لَوْ أَنَّ اَلْحَقَّ خَلَصَ مِنْ لَبْسِ اَلْبَاطِلِ اِنْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ اَلْمُعَانِدِينَ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي اَلشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ"

اما الشيطان الأكبر في عصرنا فمعلوم، وأما أولياؤه فهم أولئك الذين يستولي عليهم.
وهذا الشيطان ان مزج قول الباطل بضغث من الحق يبقى شيطاناً ويبقى مقصده باطلاً.
ولن يعجز أصحاب البصائر عن تبين تلك الحقيقة الناصعة الجلية.

الشيطان الأكبر ليس صالحاً ليكون حكماً في الفساد والمفسدين، لأنه أصل الفساد وراعيه وحاميه وسارق ثروات الشعوب في عالمنا من أقصاه الى أقصاه.
والشيطان الأكبر ليس صادقاً في مكافحة الفساد لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

هذا الشيطان وأولياؤه المستولي عليهم لطالما حلموا وعملوا وانفقوا من اموالهم الفاسدة في سبيل تشويه صورة المقاومين الذين حرروا الأرض من دنس اسرائيل ورجس التكفيريين.
وهذا الشيطان وأولياؤه الذين لطالما حلموا بتجفيف مصادر تمويل المقاومة، يغيظهم اليوم ان يروا مجاهديها وقد تجاوزوا حصار التجويع وصمدوا.
ويأكلهم الحنق وهم لا زالوا يَرَوْن مصادر التمويل باقية ولم تنقطع.

قبل فترة قصيرة كان مجاهدو المقاومة وجرحاها وعائلات شهدائها يُنظر اليهم بعين الشفقة لأن مداخيلهم لا تكاد تسد الرمق.
فما الذي يزعج البعض في ان شباب المقاومة باتوا اليوم ، رغم انف امريكا وحصارها، في وضع من البحبوحة؟
وان كان ثمة رواتب عالية في هذا البلد فمن اجدر بها من المجاهدين؟

هل نسي هذا البعض المال المنهوب الذي بات قابعاً في خزائن الغرب وأمريكا، فلم يعد يحلو لهم سوى النظر الى لقمة المجاهدين وعوائلهم؟
وهل رواتب ومخصصات المجاهدين هي من هذا المال المنهوب؟
وهل افلاس مؤسسات البعض وتنكرهم لحقوق العاملين معهم، في الوقت الذي ينفقون اموالهم الباهظة على الغانيات، هي صك براءة لهم من الفساد وخراب البلاد وضياع حقوق العباد؟

إن أسوأ ما في كتابة هذه الشيبانية، ذلك الزهو الذي تشف عنه تعابيرها حيال ما وصفته بسلسلة " الصفعات المباشرة الإسرائيلية الأمريكية للجمهورية الإسلامية". وهو زهو لا يشبه سوى صورة شارون حينما وقف ذات يوم يراقب "بطولات" جيشه اثناء حرق وتدمير بيروت. ثم انها بكل براءة تطلب عدم التخوين.

اما ما هو مضحك، فهو ذلك العمى الذي جعلها ترى حزب الله خارج النص السياسي- العسكري. ولعمري اذا كان حزب الله قد شغل امريكا وزبانيتها وأعرابها وأبواقها وهو خارج النص، فما حال القوم اذا تسنى له الدخول في متن نصهم؟

رحمة ببني شيبان، أبلغوا هذه "الغزالة" أن تكف عن النعيق.

*الكاتب من بلدة جبشيت النبطية ، يرد في مقالته على #غزالة_الشيبانية في كتابة لها عن تقييمها للاوضاع المحلية والاقليمية.  




New Page 1