Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: مديرة ثانوية جبشيت الرسمية الاستاذة زينب أخضر الى التقاعد... مسيرة تربوية طويلة حافلة بالعطاء والجهد :::

أضيف بتاريخ: 10-09-2020

شبكة أخبار النبطية
بعد مسيرة تربوية طويلة حافلة بالعطاء والجهد والعزيمة ، آن لهذا العمر ان يأخذ قسطه مما زرعه، من حصادا وافرا بالمحبة والاحترام والتقدير والمثالية ، وهكذا كان ... المديرة زينب أخضر ( أم مروان ) بلغت السن القانونية وأحيلت على التقاعد ، اداريا، اما وكما هي فما
زالت السيدة النشيطة دائما، في الميدان التربوي كما كانت، في المجتمع كما ستبقى ، في المنزل كما هي ، الام الحنونة، والجدة العطوفة، والحاجة ام مروان ، زوجة الزميل الاعلامي رشيد فحص الذين أنجبا وربيا عائلة " ترفع الراس" بتفوق أولادهم وسمعتهم الطيبة.

الاستاذة زينب اخضر ، كانت بداية مسيرتها التربوية في مدرسة النميرية الابتدائية الرسمية بالتعاقد ، ثم في مدرسة جبشيت التكميلية الرسمية، وعملت في وحدة الارشاد والتوجيه في وزارة التربية، لتنتقل كناظرة في ثانوية الشهيدين جبشيت الرسمية بمبناها السابق بين بلدتي جبشيت وحاروف .، ثم مديرة ( 10 سنوات) لثانوية جبشيت التي انتقلت الى مبنى جديد وعملت فيه 3 سنوات مديرة قبل ان تحال الى التقاعد.

جرت في ثانوية جيشيت الرسمية عملية تسليم وتسلم بين المديرة الاستاذة زينب أخضر التي احيلت على التقاعد والمدير بالتكليف الاستاذ حسين حايك ( والذي كان ناظرا في الثانوية لسنوات).
وأقيم بالمناسبة حفل " عائلي ثانوي" حضره افراد من الهيئتين التعليمية والادارية وتخلله كلمات أثنت "على دور المديرة "ام مروان" في انشاء هذا الصرح التربوي " وفي تحصين رسالته التربوية ، وتمنوا للمدير الجديد المزيد من العطاء والتقدم
واختتم الحفل بقطع قالب كاتو وكوكتيل.

وفي كلمات وفاء لهذه المسيرة التربوية المعطاءة كتب ابن الاستاذ زينب اخضر ، السيد أمين رشيد فحص كلمات جاء فيها:

# في هذه اللحظة كنت اتحدث معها فأخبرتني انها اليوم قد ارتاح ضميرها وسلمت امانة لطالما اثقلها همها... اليوم دخلت امي الرائعة "أم مروان" اطال الله عمرها وعمركم مرحلة التقاعد..
عذرا ام مروان سأكسر اليوم خطوط المديح عمدا واخالف أمرا تكرهينه.. أحسست ان من واجبي ان اكتب هذا لأجل أمهات ومعلمات ونساء تحمل وزر رسالة المرأة ودورها لأجل رجال لأجلنا لأجل اخوتي لأجل ابناءنا واولادنا ونساءنا...
سأكتب طويلا دون ملل ففيض الكلام في محضر سيرتك ليس الا صورا اتذكرها في تفاصيل حياتي منذ ان ابصرت النور وشاء الله ان يهديني أما لا تبلغ اوزان الجبال ذهبا وزن قدميها.. اعتذر من والدي وفيك كلام له موضعه لاحقا لكن للحجة التي تحب ونحب الان اطلق عنان كلماتي وارسم حبا يكاد يبلغ حدود القداسة عن أم استثنائية اعرفها اعرف رائحتها وروحها وتفاصيلها..
سأكتب ولست افكر في كلماتي ولا اتكلف رصف كلام ولا وصفا لا واقع له.. فلمثل هذه اللحظة اختزنت من المشاعر والمعاني ما يكفي لالون صفحتي هذه بأثقل واجمل واهم العبر.. سأكتب دون خجل ولا وجل ولا تصنع ولا ميراء ولا رياء سأكتب عن ذكرياتي معك احاديثي معك عن روحك التي احسن الله صنعها وابدع.. سأدلو بعضا من فيض حبي واحترامي واعجابي لاصف واقعا انت صنعتيه يعرفه كثر لكن ليس اكثر مني.. انا طفلك الذي كبر ويكبر ورائحتك تعانق روحي..
لك في الحياة تجربة اعرف اسرارها تفاصيلها صغيرها وكبيرها واعشق تفاصيلك واكثر.. سأبوح بقدر سعة الصفحة عن بعض من صور لامرأة عظيمة جدا كانت اما بامتياز مربية بامتياز قائدة مديرة مدبرة مؤمنة زاهدة شريفة أمينة صادقة قوية حنونة واعية قادرة صابرة ذكية مبدعة بامتياز وكل كلمة اكتبها ينهل معها الاف من الصور والقرائن والدلائل في بالي.. سأكتبها يوما سأكتبها لأنها اجمل من اغلى الثروات واثقل ما سمعت ورأيت.. سأكتبها بتفاصيلها ان منحني الله فرصة لانك انت لست امي التي لا تقبل المديح انما تجربة ناجحة جدا لامرأة عظيمة تبلغ بعظمتها حدود اعجاب من عاش تفاصيلها ويومياتها ولحظاتها من شاركها حديثها مشكلاتها خصوصياتها وكانت في عينيه كل يوم تكبر واحترامها في القلب يكبر وافتخاري وشكري لله يكبر اكثر واكثر.. سأكتب لأن كل مفاصل حياتك مدرسة اينما كنت في البيت في الثانوية في حياتك في علاقاتك مدرسة يجب ان يعرف عنها كل من يبحث عن هدف في هذه الدنيا يرضي به الله ويرضا هو عن نفسه يوم يلقاه...
استحضرت هذه اللحظة وانت عائدة من الثانوية وانا سبقتك الى البيت صوت حذائك ومفتاح سيارتك تفتح الباب وتهرولين الى المطبخ قبل ان ياتي ابي واخوتي لتحضري الطعام وتقومي بواجباتك التي لم تقصري عنها يوما بشكل عجيب لا يوصف.. استذكر بكاءك حين تعرفين اننا تأخرنا يوما في دراستنا وحين يشكو احد لك عن فعل او عمل اخلاقيا اخطأنا فيه.. كيف تلومين نفسك قبل اي احد وتعتبرين انه تقصير منك ولا تبخلين بأي جهد لتربيتنا وتأنيبنا ومن عاطفتك تدفعين لتدفعي عنا اي عادة او فعل سيء يخطر في بالنا فكنا كما نحن اليوم جميعا دون استثناء انا واخوتي عنوان فعلك وجهدك انت وابي ولك منا الف دعاء وسلام وتحية واحترام ووفاء وعشق وحب جزاك الله عنا كل خير..
اذكر حين اتصل بك لاتفقدك انت ووالدي حفظه الله حين اتي الى الجنوب فاعرف انك تؤدين عبادتك في ثانوية حتى اخر ساعات الليل في ذاك المكان الذي كنت تعبرين لي عنه بأنه فرصة الفقراء والمستضعفين وثانوية ابناء المجاهدين فتهدأ نفسي واشعر ان شوقي لك ولقبلتك وصوتك اقل مكانة من هذا الجهاد الذي يستحوذ على وجدانك وتعبدين الله به بوفاء وامانة ومسؤولية ونزاهة وشهامة..
اذكر حين يطرق الباب بعد الظهر في البيت يسأل اب عنك وهو غاضب.. فتتركين طعامك وبصبر عجيب تمتصين غضبه وتقنعينه بأهمية القصاص الذي لم تبخلي علينا فيه قبل اي احد.. فيخرج من الباب معتذرا راضيا مطمئنا بان ابنه بين يدي مخلصة واعية مستقيمة.. اذكر الصباح حين استيقظ كيف اجد الطعام واجدك يوم الاحد فأشعر ان الدنيا كلها بخير واستجمع عواطفي وقلبي واسكن امام عينيك مستئنسا شاكرا الله..
اذكر كل تفاصيل حياتنا واخوتي وكل المفاصل المصيرية كيف كنت تنظرين وتفكرين وتناقشين والدي وتختارين وتوجهين.. لكل هذا في داخلي مكان اشعر بكل وفاء انه صنعني انا واخوتي وكل من تخرج من تحت يديك وافخر بصنيعك وادعوا الله ان يجزيكي عني كل خير وان يأخد من عمري وصحتي ويهديكي بقاءا وصحة وعمرا ..
عما اتكلم عن نظافة كفك، عن مواساة الفقراء، عن جهاد نفسك عن استقامتك التي جعلت جيوشا من المتنفعين تحاربك حتى تستسلم وتاتيكي قانعة بأن وفاءك وعدالتك وحكمتك ونزاهتك اكبر من نزواتهم.. ايتها النموذج في الحكم ونزاهة الكف والنفس انت تجربة كتبتها انفاسك بين يدي الله عن امرأة صابرة متوكلة قوية مؤمنة بلغت اهدافها في الدنيا ما عجزت عنه الرجال ودفعت من نفسها ووقتها ومالها وراحتها ومنافعها امام خيوط الحق ما لم يجرؤ عليه الكثير من رجال ونساء هذا العالم... ماذا اكتب كتابا ام جرائد ؟؟ ايتها البعيدة عن كل ملوثات الفساد حتى العصمة والله يشهد !!!
ايتها الام المتأهبة المتابعة التي بذلت من روحها لنا ومن حياتنا لاجلنا.. يا اجمل من كل جميل يا سر من اسرار توفيقنا.. يا اطهر من الطهر يا من جمعت بسر شخصيتها حنانا عجيبا وقوة وصلابة فريدة في امرأة واحدة قائدة وأم..
أنت تجربة اليوم اليوم سيكون اول وميض فعالك واليوم سيعرف من احبك ومن ابغض الحق فيك عظيم فعالك وسيبحث الموفقون عن اسطر تكتبين فيها تجربتك كلها كلها منذ ولادتك فأنا اول من يحتاج الى قراءة ما لم اقرؤه بعد وادعوك بقلب يملؤه الحب ان لا تتركي هذا الطلب الخاص لي فنحن كلنا نحتاج لعمل صالح تكتبين فيه مواقف اعرف بعضا من عظمتها وحكمتها واعرف ان كل باحث عن موضع في الحياة لا يحب ان يمر على الدنيا ليعيش شهوات دنيئة تافهة يحتاج ان يستمع لهذه الكلمات ويقرأها... أسال الله ان يطيل عمرك ويمد منه وان نرحل عن هذه الدنيا وانت فيها وجزاك الله عن كل من كنت بخدمته طوعا لله وحبا للمساعدة والتضحية افضل جزاء المؤمنين انت ووالدي في الدنيا والاخرة... وللكلام تتمة والسلام ولكل من عمل مع والدتي ومن احبها وساعدها كل احترام وتقدير ووفاء منا.. لوالدي الذي كان يسهر معها في الثانوية ويطول انهماكه بعمل يقع اجره على الله كل تحية وشكر وتقدير خاص منا..
يا قبلة للحب ومنارة العطاء.. بين مواضع الرجال انت الأم والمديرة والقائدة وصوت المرأة العظيم الذي تحدث عنه الامام االخميني حقا، ومصداقا بأن العظمة تكمن في المرأة فهي صانعة الأجيال حين تهجر عالم التفاهة والتزين وترفض أن تكون معرضا لبيع سلعة الجمال والمبتذل من الأنوثة والاغراء في اسواق الاعلانات والاسواق وتقرر أن تكون امرأة تبني رجالا اشمل من ولدها وعائلتها بل مجتمعا بكل ما للكلمة من معنى...
شبكة أخبار النبطية











 




New Page 1