Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: :::

أضيف بتاريخ: 17-10-2020

خطف "كورونا" أربعة شبّان في النبطية، أنهى حياتهم بعدما لم يقووا على مقارعته أو مواجهته، كان أشدّ فتكاً مما توقّعوا، هاجم أجسادهم على حين غفلة، ظنّوا جميعا أنّ "كورونا" لا يعدو كونه الا "كريب" عادياً، ايام قليلة من العطس والانحطاط وكثير من الزهورات وتنقضي الأمور. غير أنّ توقعاتهم خيّبت ظنهم. بالامس توفّي ثلاثة شبّان أكبرهم في السابعة والأربعين من العمر وأصغرهم في العشرينات، وأمس شاب آخر من بلدة الصرفند فارق الحياة بسبب "كوفيد 19" وما زال هناك من يرى في الوباء خدعة.

ما زاد الطين بلّة هو توقّف المستشفى الحكومي في النبطية كما تبنين وبنت جبيل عن إجراء فحوصات الـpcr بعد إنقطاع في عدّة الفحص، الأمر الذي يُدخل القطاع الصحّي في حالة إرباك، ويضع المريض على المحكّ، فكثر قد يشعرون بالعوارض ولكن لن يخضعوا للفحص لعدم توافر الـ150 الف ليرة ثمنه. ليس أخطر من ذلك عدم إقتناع البعض بالوباء وتصرّفهم بشكل طبيعي، ضاربين بعرض الحائط كل الحجر والوقاية.

يوم الخميس، أجرت وزارة الصحّة فحوصات مجّانية في المكتبة العامة لبلدية النبطية لأكثر من100 مخالط، وكان يُفترض نقلها إمّا الى مستشفى نبيه بري الجامعي أو تبنين أو بنت جبيل، غير أن قرار توقّف هذه المستشفيات عن استقبال الفحوصات فاجأ الوزارة التي بقيت عاجزة عن إيجاد حلّ للأمر حتّى الساعة، وما زالت الفحوصات تنتظر من يحلّلها لمعرفة ما اذا كانت نتائج أصحابها سلبية أم إيجابية. لا يُخفي مصدر صحّي متابع خشيته من تفاقم الأزمة، "خصوصاً وأننا دخلنا السيناريو الأصعب، الإنتشار المباغت، والأخطر أنّ القرى باتت موبوءة وأعداد المصابين لا تُعدّ ولا تحصى"، ولا يتردّد بالقول "إذا استمر إنقطاع الفحوصات فسندخل في المجهول، وهذا يعني الموت المحتّم".

نداء الوطن/ رمال جوني  




New Page 1