Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: هذا ما حاولت السفيرة الاميركية فرضه على باسيل :::

أضيف بتاريخ: 27-11-2020

"بات معلَناً أن الشرط الأميركي الأبرز الذي تبلّغه النائب جبران باسيل من واشنطن ليتّقي به شر العقوبات كان إعلان فك التحالف مع حزب الله. وصار معلوماً أن رفض باسيل جرّ عليه قرار العزل الأميركي. لكن ما لم يُعلَن هو الشروط الأخرى. جرى التداول، على نطاق ضيق، بأن «المطالب» الأميركية شملت أيضاً تسهيل مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وفقاً للمقترحات الأميركية. الوسيط الذي يُلقّب بالنزيه، استخدم سيف العقوبات لفرض شروطه في مفاوضات الترسيم، قبل أن تصل المفاوضات حتى إلى نقطة حرجة.
السفيرة الأميركية، دوروثي شيا، حملت شروطاً إضافية إلى باسيل... ونقلت إلى باسيل شرطاً يحول دون العقوبات، وهو أن يتعهّد رئيس التيار الوطني الحر بإحباط أي محاولة لـ«التوجّه شرقاً». أي أفكار تتصل بتحسين علاقات لبنان بالصين وروسيا، أو بالدول الإقليمية القريبة من لبنان، ينبغي أن يعمل باسيل على منع وضعها موضع التنفيذ. ترى الولايات المتحدة الأميركية في ذلك تعديلاً في السياسات الاستراتيجية سيُضعف نفوذها.
باسيل لا يزال خائفاً
باسيل رفض عرضاً أميركياً قدّمته شيا.. المحطات الأخيرة قبل فرض العقوبات
وفي مسألة التوجه شرقاً، أضافت شيا أمراً محدداً، يتصل بالجيش اللبناني، وهو منع تزويد المؤسسة العسكرية بأي عتاد أو سلاح أو تجهيزات، من خارج منظومة حلف شمالي الأطلسي والدول التي تدور في الفلك الأميركي. ينبغي أن يبقى الجيش أسير السلاح والذخائر الآتية من الولايات المتحدة الأميركية حصراً. وأيّ تعاون مع دول أخرى، سترى فيه واشنطن مسّاً بمصالحها، وعلى باسيل أن يعِدها بمنعه.
وفي الجيش اللبناني أيضاً، للأميركيين مصالح يجب على باسيل أن يحميها. بوضوح، ومن دون أي جهد دبلوماسي، قالت شيا لنائب البترون إن عليه أن يتعهّد بحماية قائد الجيش العماد جوزف عون، والأهم، التمديد لمدير المخابرات العميد طوني منصور. لم تستخدم كلمة التمديد، بل قالت إن ما على رئيس تكتل لبنان القوي أن يضمنه هو «عدم إقالة العميد طوني منصور». هي ترى أن منصب مدير المخابرات معقود لمنصور. وإحالته على التقاعد يوم بلوغه الثامنة والخمسين من عمره، بحسب ما ينص عليه القانون... لم تكتفِ بذلك. بل طلبت من باسيل أن يلتزم بعقد اجتماع، برعايتها، مع كل من العماد جوزف عون والعميد طوني منصور، لتشهد على مصالحة بين «القائد» و«المدير» من جهة، ورئيس التيار من جهة أخرى. وبعد اللقاء، على باسيل أن يذيع بياناً يعلن فيه فكّ تحالفه مع حزب الله.

رفْضُ باسيل الإذعان للشروط الأميركية، ثم إعلان قرار العقوبات بحقه لم يكن خاتمة مطالب واشنطن الخاصة بالتمديد لمدير المخابرات. فبعد ذلك، أصرّت شيا على الضغط باتجاه ما تسمّيه "عدم إقالة الجنرال منصور". وجّهت رسالة إلى باسيل عبر أحد مساعديه، مهدّدة بالمزيد من العقوبات في حال مرّ الثامن من كانون الأول المقبل ولم يبقَ منصور مديراً للمخابرات"
الاخبار  




New Page 1