Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: أذربيجان ستقوم بترميم مساجد و كنائس كاراباخ معا :::

أضيف بتاريخ: 23-01-2021

كتب شاهين يحييف
باحث في معهد الفلسفة التابع للأكاديمية الوطنية الأذربيجانية للعلوم


بينما دمرت أرمينيا مئات المساجد في الأراضي المحتلة وأهانت عقيدة المسلمين من خلال الاحتفاظ بالخنازير في المساجد، فإن جمهورية أذربيجان تقوم بإصلاح وحماية الكنائس على أراضيها وتتعهد بمواصلة هذا العمل مع الكنائس في الأراضي المحررة في كاراباخ.
بعد فترة وجيزة من انتشار الإسلام في شبه الجزيرة العربية في القرن السابع، بدأ آخر ديانة سماوية في الانتشار في أذربيجان، و أصبحت أذربيجان جزءًا من الخلافة الاسلامية. قبل انتشار الإسلام في أذربيجان، كان السكان المحليون في الغالب من الزرادشتية و المسيحيين. لهذا السبب نجد الآن أماكن عبادة للمسيحيين وللزرادشتية في أذربيجان. على الرغم من أن غالبية سكان أذربيجان مسلمون، فقد شهدنا أنه عبر التاريخ عاش الناس من مختلف الأديان هنا بشكل مريح و أقاموا طقوسهم الدينية بحرية. في أذربيجان، إلى جانب المساجد، نرى الكنائس و المعابد اليهودية تفتح أبوابها للمصلين.
تشمل أمثلة الكنائس في أذربيجان كنيسة القديس ميخائيل أرخانجيل في باكو (التي بنيت في أربعينيات القرن التاسع عشر)، كنيسة جين ميرونوستيس الأرثوذكسية (التي بنيت عام 1909)، كنيسة أخرى بنيت تكريمًا و تخليدا لمريم العذراء (1896) و كذلك كنيسة ألكسندر نيفسكي (بني عام 1887 بتبرع من المسلمين والأرثوذكس المحليين) في مدينة كنجة وعشرات الكنائس التاريخية الأخرى. حتى الأرمن، الذين احتلوا الأراضي الأذربيجانية منذ ما يقرب من 30 عامًا، لهم كنيسة في وسط باكو تسمى كنيسة المنور غريغوري أو الكنيسة الأرمنية في باكو و في 26 أبريل 2010 زار كاثوليكوس و مرشد جميع الأرمن سيد قارجين الثاني و رجال الدين المرافقين الكنيسة.
لسوء الحظ دمرت أرمينيا، التي احتلت 20٪ من أراضي أذربيجان و أنشأت بزعمها "دولة آرتساخ" الجعلي على حساب الأراضي الأذربيجانية التاريخية، معظم أماكن العبادة الإسلامية و المساجد و الأضرحة و حتى مقابر المسلمين. بعد أن حررت أذربيجان جزءًا كبيرًا من أراضيها التاريخية في عام 2020 نتيجة حرب استمرت 44 يومًا وفقًا لقرارات الأمم المتحدة، فإن الوضع الحقيقي هنا هو أن معظم المساجد، الأضرحة والمقابر دمرت كليا او جزئيا أو انتهكت المبادئ الإسلامية. لقد شهدنا طريق معاملتهم لتلك الأماكن المقدسة. لقد أثارت أعمال التخريب هذه غضب ليس فقط السكان المسلمين في أذربيجان، ولكن أيضًا المسلمين وغير المسلمين في جميع أنحاء العالم. حوّل الأرمن مساجدنا إلى إسطبلات و أبقوا الخنازير هنا. الان يتم نشر كل هذه المعلومات والصور على الإنترنت و يمكن للمهتمين بسهولة التعرف على هذه الحقائق.

بالإضافة إلى المساجد، الأضرحة و المقابر، أظهر المحتلون نفس الوحشية ضد المكتبات، المتاحف، رياض الأطفال، المدارس، مدارس الموسيقى، دور الثقافة، النوادي وغيرها من المرافق، مما أظهر للعالم أنهم أعداء للقيم الإنسانية المشتركة.

بعد تنفيذ أذربيجان لقرارات الأمم المتحدة بشأن الانسحاب غير المشروط لأرمينيا من الأراضي المحتلة خلال الحرب التي استمرت 44 يومًا، عاد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إلى هذه القضية خلال زيارته إلى أغدام في 20 نوفمبر 2020. في خطابه هنا، عاد الرئيس الأذربيجاني إلى هذه القضية و لفت انتباه المجتمع الدولي إلى موقف أذربيجان و أرمينيا من الأماكن المقدسة الدينية.

صرح الرئيس الأذربيجاني في خطابه أن "... منظمة المؤتمر الإسلامي تضرب مثالا للموقف من الإسلام في أذربيجان. خلال زيارته لباكو أشاد بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية كيريل بالعمل المنجز في أذربيجان في هذا المجال و زار الكنائس الأرثوذكسية. تحدث البابا فرانسيس في خطابه الرسمي خلال زيارته إلى باكو عن التسامح الاجتماعى والتسامح الديني والتعددية الثقافية في أذربيجان. من يستطيع أن ينتقدنا الآن؟! الذي يغلق المساجد هل يستطيع انتقادنا؟! أو الذي رمي رؤوس الخنازير المذبوحة في مساجد المسلمين يعلمنا درسًا و يعبر عن القلق؟! ... كنيستين أرثوذكسيتين يتم ترميمهما بناءً على أوامرى و على نفقة الدولة و يتم ترميم كنيسة ثالثة ؟... كنائسنا القوقازية الألبانية هي كنزنا الوطني. ايضا كنائسنا الجورجية و الكنيسة الأرمنية. العدو المتوحش احتفظ الخنازير في هذا المسجد. (مشيرا الى مسجد مدينة أغدام المحررة) ايضا احتفظ بالخنازير في مسجد زنجيلان المحررة و مسجد مدينة جبرايل."

نعم، هذا هو اختلافنا! نحترم أتباع جميع الديانات الأخرى دون التخلي عن هويتنا القومية و الدينية و نحترم أماكن العبادة التي يعتبرونها مقدسة. في حين نقوم بترميم الكنائس فإنهم يدمرون مساجدنا أو يحولونها إلى اسطبلات و يربون الخنازير هناك.






 




New Page 1