Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: مظلومية التعليم المهني والتقني إلى متى ؟ :::

أضيف بتاريخ: 28-01-2017

هو استاذ برتبة لاجئ بلا وطن و لا هوية.. استاذ يعلّم، يثابر ، يعطي دون حدود في وقت فاق اهمال وتمادي الدولة معه كل الحدود ....ذلك لانه لا يمكن ان يعتبر من جسم التعليم المهني و لا يستفيد من تقديماته و لا يعرف متى يخرج منه فعقده يجدد سنويا في حال توافرت ساعاته...استاذ يصنع للمئات مهنتهم و مستقبله و هو نفسه بلا مهنة او مستقبل.. هو الاستاذ في التعليم المهني و التقني..
لماذا يتم تثبيت الاساتذة في كل القطاعات الا في التعليم المهني و التقني؟ ما الذي يقدمونه ولا يقدمه الاستاذ في التعليم المهني؟
يقوم التعليم المهني في لبنان على اكتاف الالاف من المتعاقدين الذين يبذلون قصارى جهودهم للرقي بمستوى طلابهم .. هم المطلوب منهم الكثير و ما يقدم لهم هو القليل...
علما ان معظم الدول تحقق التنمية باستنادها على التعليم المهني الى جانب الأكاديمي الذي هو اليد الاخرى للتصفيق... هو الجناح الاخرى لطائرة التطور... الى جانب التعليم الاكاديمي.
ان الدولة التي تنتظر ان يستجدي الاستاذ حقوقه من الاجدر بها الاستقالة... لماذا عليه ان يطلب حقوقه شارحا همومه و حاجاته. سيتم تثبيت متطوعين في بعض القطاعات و هم دخلوا على اساس تطوعي. و هذا حقهم و هنيئا لهم.. لانه طالما هناك حاجة لهم فلم لا يتم توظيفهم.. فلا يمكنهم الاستمرار بالعمل بلا مقابل فما بالك اذا بحال المتقاعد؟
و من المضحك المبكي ان هناك من يتقاعد و هو متعاقد... بالله عليكم فليخبرهم احدهم ان سن التقاعد وجد لحماية و احترام المواطن.. لمكافأته على تعبه طوال سنين و تقديم احتياجاته لبقية حياته لكن المتقاعد المتعاقد هنا... يمنع من تجديد تعاقده دون ضمان لشيخوخته.
بما احدثكم؟ بحقوق الانسان.. بالشرائع و الاديان السماوية.. أليست الحاجات الفسيولوجية تقع في اول سلم الحاجات... و يليها حاجات الامان و هي الامان و الاستقرار في بيته و عمله... فكيف يستطيع تأمينها ؟؟
واعجباه لأستاذ خالف كل مبادئ الادارة التي تدرس في كل الجامعات. ألا نعرف انه من الأساسيات لخلق انتاجية الموظف و زيادة حبه للعمل أن يتم تحفيزه. "التحفيز motivation" المادي و المعنوي أساسي و ضروري للعمل. فها هنا نرى الأستاذ يعمل بدونه بكل شغف و عطاء و تطوير لنفسه و طلاب اتخذهم أبناء لهم يصنع عقولهم و يطورها و يرشد سلوكهم و يمدهم بجسر النجاح نحو مستقبل باهر.
ان حق التثبيت حق من حقوق الاستاذ المسلوبة منها... سيحاسبكم الله على هدر حقوقه و ظلمه.. سيحاسبكم المجتمع و الاقتصاد على تدهوره.. انظروا الى تجربة سنغافورة مع التعليم كيف تطورت بتطور التعليم.. انظروا الى النماذج في الدول الراقية.. لا ترقى الدول الا برقي التعليم. ولا يرقى التعليم الا بصون الاستاذ تأمين احتياجاته و تحفيزه و تطويره...
غادة رحال
 




New Page 1