Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: مشروع مذهل لربط الأدمغة بالحواسيب :::

أضيف بتاريخ: 10-04-2017

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، على لسان محررها رولفي وينكلر، أن إيلون ماسك، مؤسس شركة «تسلا» للتكنولوجيا، أطلق بالفعل شركة جديدة مخصصة لربط العقول البشرية بالحواسيب.
وذكرت مصادر داخلية للصحيفة أن الشركة، التي تدعى «نيورالينك» Neuralink، تقوم بتطوير تكنولوجيا «الرابط العصبي – neural lace» التي من شأنها أن تسمح للناس بالتواصل مباشرة مع الآلات، دون المرور عبر واجهة المادية.
ويشمل الرابط العصبي عملية زرع أقطاب في الدماغ حتى يتمكن الناس من تحميل أو تنزيل أفكارهم إلى أو من جهاز كمبيوتر، وفقًا لتقرير وول ستريت جورنال. ويمكن لهذا المنتج أن يسمح للبشر بتحقيق مستويات أعلى من الوظائف المعرفية التي تقوم بها الدماغ، وتصبح عملية التعلم أبسط كثيرًا مما هي عليه الآن.
ولم يقم ممثلو شركة تسلا وإيلون ماسك بالرد على طلب موقع بيزنس إنسايدر للتعليق على هذه الأخبار المثيرة. وكان ماسك قد أعرب عن اهتمامه بتكنولوجيا «الرابط العصبي» من قبل. ووصف ماسك لأول مرة هذا المنتج المحتمل في مؤتمر مدونة «فوكس ميديا» في عام 2016، قائلًا: إنه سيسمح للبشر بتحقيق «التكافل» مع الآلات.
وقال أيضًا: إن الرابط العصبي يمكنه أن يمنع تحول الناس إلى مجرد «قطط أليفة» تابعة للذكاء الاصطناعي. وقال ماسك في مؤتمر مدونة فوكس: «لا أحب فكرة أن نكون قططًا منزلية، ولكن ما هو الحل؟ أعتقد أن أحد الحلول، التي يبدو أنها الأفضل، هي إضافة طبقة أخرى إلى الذكاء الاصطناعي». وأوضح أن هذه الطبقة هي «طبقة رقمية ثالثة يمكن أن تعمل بشكل جيد ومتكافئ بين الإنسان والآلة».
وقال: إنه كان يستعد للإعلان عن مفهومه للرابط العصبي على «تويتر» في شهر يناير (كانون الثاني) 2017.
لكن المنتجات الأولى لـ «نيورالينك» – من ناحية أخرى – يمكن أن تنطوي على استخدام أجهزة يجري زرعها في المخ لعلاج اضطرابات، مثل الصرع أو الاكتئاب الشديد، طبقًا لتقارير وول ستريت جورنال.
ووفقا لنفس المصدر أيضًا، فقد اتخذ ماسك «دورا نشطًا» في إنشاء نيورالينك، والتي سجلت كشركة أبحاث طبية في كاليفورنيا في يوليو (تموز) 2016. وقد ناقش ماسك تمويل نيورالينك في المقام الأول بنفسه.
كما تبحث نيورالينك عن استثمارات محتملة من «صندوق المؤسسين» Founders Fund، وهو شركة رأس مال استثماري أسسها بيتر تيل، وفقًا لتقرير وول ستريت جورنال. وجدير بالذكر أن ماسك شارك في تأسيس شركة «باي بال» الشهيرة مع تيل نفسه.
و في شهر مارس (آذار) 2016، أعلن علماء عن نجاح تجربة علمية مثيرة تتعلق بقيام اثنين من القرود، بالتحكم في حركة كرسيهما المتحرك، باستخدام عقلهما فقط. العلماء ذكروا أن هذه التجربة ستفتح الباب نحو تكنولوجيا جديدة، تتعلق بالحدود بين المخ والآلات، والتي يمكن أن تساعد أولئك الذين يعانون من الشلل أو من الأمراض العصبية المتعلقة بالحركة.
وقبل الخوض في تفاصيل التجربة والنتائج التي توصل لها الباحثون، دعونا نعد سريعًا إلى شهر مارس (أذار) 2015، عندما نشر موقع «تد» tedإحدى حلقاته المميزة للعالم، والباحث غريغ غيج.
انتقد غيج السياسة التعليمية الخاصة بالحكومات، فيما يتعلق بعد تدريس علم الأعصاب للطلاب في المدارس. وقال: إنه يمكن أن يقدر الأمر نتيجة «ارتفاع أسعار الأجهزة والأدوات الخاصة بتعلم هذا العلم المميز، لكن يجب علينا أن نلاحظ أن 20% منا سوف يصاب بأحد الأمراض التي لها علاقة بالأعصاب عندما نكبر»، ومن هنا أوضح كيف قام هو وزميل له باستخدام بعض الأدوات البسيطة التي لا تحتاج وقتًا كبيرًا في تصنيعها واستخدامها، في القيام بتجارب معملية يمكن أن تعلم الطلاب شيئًا عن هذا العلم، لكن ليس هذا ما يهمنا.
ما يهمنا حقًا هو تلك التجربة المثيرة، والتي تحبس الأنفاس فيما يتعلق بإمكانية تحريك الأشياء، عبر الدماغ سلكيًا والتي استخدم فيها غريج نفس الأدوات البسيطة التي يمكن توفيرها بسهولة حول العالم. غريج قام بعملية تسجيل من دماغ إحدى المتطوعات. نعم، قام بتركيب بعض الأقطاب الكهربائية في يد المتطوعة، وأمرها أن تقوم بتحريك ذراعها؛ ليقوم بتسجيل الإشارات الكهربائية التي أرسلها المخ إلى الذراع. لدرجة أنه قام بتحويل هذه الإشارات إلى صوت.
نعم، قمنا بسماع صوت الإشارات العصبية التي تتحرك بين العضلات وبين النخاع الشوكي! وكلنا يعرف أيضًا أنه حتى تقوم بتحريك ذراعك، فإنك تقوم عبر مخك بإعطاء أوامر لعضلاتك كي تتحرك، وبالتالي فإن المخ يرسل إشارات كهربائية إلى عضلات اليد، والتي تصل من خلال النخاع الشوكي.
وأحضر غريج متطوعًا آخر، ووضع أقطابًا كهربائية في مكان معين بذراعه يتميز بمرور عصب معين فيه، يكون مسئولًا عن تحري الثلاثة أصابع، الوسطى والخنصر والبنصر، هذا كله بغرض أن يقوم بنسخ إشارات الحركة من المتطوعة الأولى إلى هذا العصب للمتطوع الثاني، بحيث يتم تحريك أصابع المتطوع الثلاثة بمجرد أن تفكر المتطوعة الأولى في عملية التحريك، وذلك دون أدنى إرادة من المتطوع الثاني، أو قدرة منه على منع الأمر. بمعنى آخر فإن مخ المتطوعة أصبح يتحكم في ذراعها هي وفي ذراع المتطوع الثاني أيضًا!
نعود مرة أخرى لما فعله القردان. تمكن قردان من تعلم كيفية التحكم في كرسي متحرك آلي من خلال الدماغ فقط، بمجرد استخدام أقطاب متصلة بدماغ القردين لاسلكيًا.
تمكن العلماء في هذه التجربة من فك شفرة الإشارات العصبية من الحيوانات وتحويلها إلى أوامر مباشرة للكرسي؛ مما سمح للقردين بقيادة الكرسي عبر الغرفة للوصول إلى عنقود من العنب معلق على بعد مترين منهما.
وتمثل هذه التجربة آخر التطورات في التكنولوجيا التي تشهد ازدهارًا واسعًا هذه الأيام والمسماة «واجهة الدماغ والآلة أو brain-machine interface»، التي يعتقد ميغيل نيكوليليس، البروفيسور بجامعة ديوك بولاية نورث كارولينا الأمريكية، أنها يمكن أن تمنح الأمل للبشر الذين يعانون من الشلل أو الأمراض العصبية الحركية.
بالنسبة للبعض، فإن السؤال الأساسي هو ما إذا كان الجنس البشري سيعيش لرؤية محاور القرن الـ22 محددة على أسس تحديده وتشكيل ملامحه، ليس فقط من خلال التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة وعلم الأعصاب الإدراكي، ولكن الأهم هو كيفية إدارتنا لهذه التكنولوجيا المتقدمة أم لا، هل سيكون القرن القادم عبارة عن تحكم كامل لهذه التكنولوجيا في حياتنا؟ وفي حين أن التنبؤ بقرب وجود مستقبل مرتكز حول الذكاء الاصطناعي، ما يزال موضوعَ نقاش مكثف، إلا أننا سنحتاج – في لحظة ما- إلى التصالح مع هذه الفكرة، ومع هذه التكنولوجيا.
في شهر فبراير (شباط) 2017، صوتت لجنة الشؤون القانونية في البرلمان الأوروبي للبدء في صياغة مجموعة من الأنظمة التي تحكم تطور واستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وكانت نتيجة التصويت 177 موافقة، مقابل صوتين رافضين.
وكان مدرجًا في مسودة هذا الاقتراح توجيه أولي يخص ما يمكن أن نطلق عليه «الشخصية الإلكترونية»، التي من شأنها أن تكفل الحقوق والالتزامات المقابلة لأنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا، ويبدو أن هذه هي بداية فقط، ولا شيء أكثر من ذلك.
إذا ما وجدت نفسك داخل نقاش يدور حول قضية الشخصية «الإلكترونية» أو «الروبوتية»، فربما أنت تفهم مقدار الغموض المتعلق بمثل هذه القضايا، وكيف تكون ردود الفعل نحوها، وإذا لم تكن قد دخلت في مثل هذه النقاشات من قبل، فالآن هو الوقت المناسب للبدء في الاهتمام بها.
فكرة وجود شخصية للروبوت تشبه مفهوم الشخصية للشركات، وهي التي تسمح للشركات بالمشاركة في القضايا القانونية، سواء كمدعٍ أو مدعى عليه على حدٍّ سواء، وهو ما يجعلك تقاضي شركة ما أو تقاضيك هي، وحدد التقرير المتعلق بهذا الاقتراح البرلماني عددًا من مجالات الرقابة المحتملة، مثل تشكيل هيئة أوروبية للذكاء الاصطناعي والروبوتات، ووضع تعريف قانوني لـ«الروبوتات المستقلة الذكية»، وهو نظام لتسجيل تلك الأنظمة الذكية الأكثر تقدمًا، ونظام التأمين الإلزامي للشركات لتغطية الضرر والأذى الناجم عن الروبوتات.
هذه التحديات تبدو مرعبة إلى أقصى حد، وهو ما جعل المشرعين والسياسيين والمحاكم يبدؤون في «كشط» السطح فقط لمثل هذه النوعية القادمة من المشاكل، والفرص التي يمكن أن يسببها الذكاء الاصطناعي، والروبوتات.
نعم، نعرف أن السيارات بدون سائق هي إشكالية، لكنها تمثل مشكلة في العالم حيث توجد فيه السيارات التقليدية. إذا ما أبعدت هذه السيارات التقليدية عن الطريق، وعن المدينة والدولة والأمة، أو عن قارة بأكملها ليكون السكان مالكين لسياراتهم بدون سائق فقط، فإن الأمر سيكون معتادًا بشكل أساسي دون أي مشاكل.
نحن لسنا هنا في مجال لانتقاد مدى جدوى أنظمة الذكاء الاصطناعي العامة، أو حتى صندوق باندورا هذا الذي يعد جهاز محاكاة للدماغ كلها، إذ يتم إجراء نسخة برمجيات اصطناعية قائمة على العقل البشري الذي يعمل ويتصرف بصورة مطابقة لتلك التصرفات البيولوجية الخاصة بالبشر. لذلك دعونا نفرض فقط مدى الجدوى الفنية لها، ونتخيل عالمًا حيث تتواجد روبوتات واعية معدة حسب الطلب، وروبوتات أخرى تمثل نسخًا من أنفسنا كبشر متشربة بنسخ رقمية كاملة ومثالية من أدمغتنا تدور، وتعمل حولنا، ويمكنها أن تشاهد برامج نتفليكس، وتشعر بالبرد.
وبالطبع نحن في غنى عن ذكر أن تكوين وخلق نسخ منفصلة، وقابلة للتحويل، وقابلة للتعديل من البشر، تتجسد في شكل روبوتي هو أمر يشكل تحديات قانونية نظرية وعملية. على سبيل المثال، سوف تحتاج القواعد والأسس الرئيسية لإبرام العقود إلى عملية تحديث لاستيعاب العقود؛ إذ يمكن أن يكون أحد الطرفين هو نسخة رقمية من إنسان بيولوجي.
إذا ما أردنا إبرام عقد باسم جين سميث، على سبيل المثال، فإن هذا الاسم ينطبق على كل من جين سميث البيولوجي، والنسخة الرقمية لها؟ وبالتالي يجب توضيح من الشخص المستفيد من هذا العقد بالضبط.
sasapost
 




New Page 1