Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: ميساء أوزا من ديربورن .. أول مسلمة لبنانية محجبة تنضم إلى سلاح الجو الأميركي :::

أضيف بتاريخ: 14-05-2017

فـي شـهر آذار- مـارس الماضـي، تقدمـت ميسـاء أوزا بطلـب للعمـل فـي القـوات الجويـة األميركيـة، وفـي غضـون أسابيع قليلة تم قبولها في وظيفتها الجديدة، لتدخل الشابة العربية الأميركية من ديربورن، التاريخ، بوصفها أول مسلمة محجبة تنضم إلى سلاح الجو الأميركي بمنصب مستشارة قانونيـة JAG للدفـاع عـن حقـوق العاملـين فـي سـلاح الجـو الأميركي، بموجب القانون والعدالة العسكرية.
الوظيفـة الجديـدة، سـتمكن أوزا مـن الإنتقـال والسـفر والعيـش فـي أماكـن مختلفـة حـول العالـم لتقديـم الخدمـات القانونية والدفاع عن الحقوق القانونية للعسكريين العاملين
في سالح الجو.
وكانـت أوزا (24 عامـا)قـد حصلـت علـى شـهادة البكالوريوس في العدالة الجنائية بدرجة امتياز من "جامعةميشيغن–ديربورن" في 2014 ،وتخرجت –الشهر الماضي– من كلية القانون بـ"جامعة توليدو" في ولاية أوهايو بمرتبة الشـرف، كمـا انتسـبت فـي سـنتها الدراسـية الثانيـة إلـى جامعة "أكسفورد" المرموقة ببريطانيا.
الشابة وصفت التقدم للوظيفة بأنها "تنافسية ينطوي علـى تحديـات اسـتثنائية للغايـة"، وأفـادت لـ"صـدى الوطـن" أن القـوات الجويـة األميركيـة "تقيّم المرشحين علـى أسـاس أدائهـم الأكاديمـي ونشـاطاتهم خـارج المنهـاج ومشـاركتهم في النشاطات االجتماعية.
أداء أوزا الأكاديمـي ونشـاطاتها الطالبيـة والإجتماعيـة خلال سـنوات الدراسـة، كل ذلك سـاعدها على نيل الوظفية الجديدة، حيث أنها تولت مناصب عدة كطالبة، بينها رئاسة »جمعيـة القانـون الدولـي« ونائـب رئيـس »جمعيـة القانـون الجنائـي« ونائـب عميـد الأخويـة القانونيـة »دلتـا ثيتـا فـاي«، و»سـفيرة للطلاب« بجامعـة توليـدو، كمـا نشـطت كمرشـدة للشـباب المهدديـن بالمخاطـر فـي مؤسسـة »دون بوسـكو هول« لرعاية اليافعين في ديترويت، وكذلك ككاتبة قانونية في محكمة المدينة.
وعملـت ابنـة العائلـة الديربورنيـة أيضـا، كمتدرّبـة فـي مكتب الإدعاء العام بمقاطعة وين، لمدة ثمانية أشهر، تحت إشراف مساعدة المدعي العام المحامية فدوى حمود.
وعـن تجربتهـا تلـك تقـول إن »كان لهـا الأثـر الأكبـر« فـي رفـع سـقف طموحاتهـا، وقالـت »لقـد شـجعتني فـدوى علـى التعامـل مـع أشـياء لـم أعتقـد مطلقـا أنـه باسـتطاعتي عملهـا«، مثـل الإدلاء بأقـوال مسـجلة، وصياغـة مقترحـات
الإدعاء، والتحضير للمحاكمات.
وأضافت »بسبب ثقتها وإيمانها بي، تحمست للتعامل مع التحديات والتغلب عليها، كما أنها رفعت سقف القيادة بالنسبة لي... حتى أنني صرت أسعى للإحتذاء بها كنموذج ومصدر إلهام«.
وفـي هـذا الصـدد، أكـدت حمـود أن أوزا تفوقـت خـلال تدريبهـا وتركـت انطباعـا جيـدًا مـع كل شـخص عملـت معـه، ولا سيما الضحايا الذين قامت بتمثيلهم.
وأضافـت مشـيدة بمزايـا أوزا الإنضباطيـة والمناقبيـة المهنيـة التـي تتمتـع بهـا، وقالـت »إنـه ليـس مـن المسـتغرب أن تدخل التاريخ بوصفها أول مسلمة محجبة تعمل كمحامية عن أفراد القوات الجوية الأميركية«.
لماذا سالح الجو؟
تقـول أوزا إنهـا اختـارت التقـدم للعمـل فـي سـلاح الجـو الأميركـي لأن هـذه الوظيفـة »ستسـمح لهـا بخدمـة بلدهـا مـن خـلال خدمـة القانـون« وليـس فقـط السـلك الذي انضمت إليه، مشيرة إلى أن دخولها قوات الجيش أو سلاح البحرية كان سـيحد مـن آفاقهـا ويحصـر أهدافهـا فـي إطـار التحـول إلى عنصر عسكري في خدمة السلك الذي تنتمي إليه.
وأضافـت »فـي نهايـة المطـاف، وبعـد ثـلاث سـنوات مـن الدراسـة فـي كليـة القانـون وآلاف السـاعات مـن الدراسـة التحضيرية ملمارسة القانون.. أريد أن أخدم بلدي بأقصى طاقتي«.
ولفتـت أوزا إلـى أنـه قبـل أن تصبـح مستشـارة قانونيـة في سـلاح الجو، سـيعمل المشـرفون أولاً على إعدادها لكي تصبح ضابطًا، وذلك من خلال برنامج مصمم خصيصًا لتدريـب الضبـاط فـي قاعـدة »ماكسـويل« الجويـة بضواحـي
مونتغمري بولاية آلاباما.
وأضافت »إن مدة البرنامج هي خمسة أسابيع تقريبًا وهـو مصمـم لإعـداد الأفـراد علـى مواجهة التحديات العقلية والجسدية وتطوير المتدربين لكي يصبحوا ضباطًا قادة«.
وقالـت »يشـتمل البرنامـج علـى الكثيـر مـن النشـاطات البدنيـة والتماريـن الرياضيـة القاسـية، كمـا يضـم فصـولاً دراسية للتدريب على مهام وواجبات القوى الجوية«.
وأضافـت »يجـب الحفـاظ علـى اللياقـة البدنيـة، ليـس كواجـب، بـل كأسـلوب حيـاة«، ولهـذا سـتخصص أوزا جـزءًا مـن دوامهـا اليومـي مـن أجـل النشـاطات الرياضيـة فـي نـادٍ تابع للقوات الجوية، وذلك لكي تحافظ على أعلى مستويات اللياقة البدنية.
وأردفـت »ذلـك سـيمنحني بالطبـع نمـط حيـاة صحـي«، مضيفة أنها تخطط لللإهتمام بغذائها، والإستعانة بمدرب خاص لإعدادها بدنيًا.
الحجاب
وعندمـا سـئلت فيمـا لـو كانـت تشـعر بـأن الحجـاب يمكـن أن يعيقهـا أو يحـدّ مـن طموحاتهـا بـأي شـكل مـن الأشكال، أجابت بالنفي وقالت »في الواقع لقد كان الحجاب أحد الأسباب التي دفعتني للتقدم إلى هذه الوظيفة«، مؤكدة أنها لا تنظر إلى حجابها كعبء، بل كإضافة.
ووصفـت الحجـاب بأنـه »مثـل سـاح الجـو«، فكالهمـا أسـلوب حيـاة يعـوّد المـرء علـى الإنضبـاط الهائـل، بحسـب أوزا التـي اضافـت بالقـول »سـيكون مفيـدًا لـي فـي القـوى الجوية، وبكل صراحة لن يكون عائقًا على الإطلاق«.
كذلـك، لا تخشـى أوزا أن تتعـرض فـي عملهـا الجديـد لأي شـكل مـن أشـكال التمييـز التـي عـادة مـا تتعـرض لهـا النسـاء المسـلمات بالولايـات المتحـدة، وخاصـة فـي السـنوات الأخيرة مع ارتفاع موجة الإسالموفوبيا، وقالت »إن الخوف من مواجهة مثل هذه الأمور لن يسمح لنا بالتقدم وتحطيم الحواجـز، وعلـى العكـس سـيمكن )الخـوف( الكراهيـة مـن الفوز«.
كمـا تـرى أوزا أيضـا أن هويتهـا العربيـة الأميركيـة وإمكانياتها اللغوية الثنائية هي خصائص إيجابية ستمكنها من جلب منظور جديد للقوات الجوية، بشكل يساعد على بنـاء المزيـد مـن الجسـور والعلاقـات المتينـة مـع مجتمعهـا العربي الأميركي، والشركاء الدوليين في الخارج.
دعم العائلة
عائلـة أوزا، شـكلت لهـا الإلهـام الأول والسـند المتيـن فـي تحقيـق مـا تصبـو إليـه، ففـي مراحـل نشـأتها الأولـى وجدت الصبيـة نفسـها منخرطـة فـي مجـال الخدمـات المجتمعيـة،
حيـث لقيـت دعمـا مـن والدهـا وإخوتهـا الذيـن شـجعوها مؤخرًا على الإنضمام إلى القوات الجوية، كما كان لوالدتها وأختهـا تأثيـر كبيـر فـي تشـجيعها علـى اجتيـاز جميـع الحواجز التي تعترض طريق أهدافها.
وحـول الدعـم العائلـي، قالـت أوزا إن والدتهـا أخبرتهـا يومًا بأنها تسـتطيع أن تكون في المسـتقبل الشـخص الذي تريده، و»أن لا شيء يحد طموحاتي سوى السماء«. وأضافت »لقـد كانـت محقـة وبسـبب تلـك الكلمـات.. تقدمـت بطلـب الوظيفة التي لم تتقدم لها مسلمة محجبة من قبل«.
وأشارت إلى أنها تدرك الجهود الكبيرة التي بذلها والداها المهاجـران مـن لبنـان لكـي يعيشـا »الحلـم الأميركـي« ويوفـرا لأبنائهمـا حيـاة أفضـل، وأن ذلـك فتـح عينيهـا علـى »المبـادئ الراسخة في أميركا، في الحرية والسعي لتحقيق السعادة«.
وقـد أدركـت أوزا مبكـرًا أن تلـك القيـم قـد فتحـت أبـواب الفـرص والإمتيـازات لوالديهـا »التـي لـم تكـن لتفتـح أمامهمـا فـي أي مـكان آخـر«، ولهـذا فقـد أرادت أن تكافئهمـا وتـرد لهما ولأميركا الجميل، بحسب ما قالت لـ»صدى الوطن«.
وأضافت »إن خدمة البلاد التي أعطتني الكثير.. ستكون عبر إظهار الإمتنان والتقدير لكل ما أُعطي لنا«.
وأكـدت »لقـد اكتسـبنا حقوقنـا كمواطنـن أميركيـن بجـدارة وحميناهـا مـن خـال تضحيـات الآلالف مـن الرجـال والنسـاء النزهـاء.. وإن خدمـة بلـدي –كمستشـارة قانـون تدافـع عـن حقـوق العاملـين فـي القـوات الجويـة األميركيـة– ستسمح لها بحماية تلك القيم للأجيال القادمة«.
وفي الختام أعربت أوزا عن أملها في أن تلهم قصتها الأميركيـات العربيـات والمسـلمات مـن أمثالهـا لكـي يتقدمـن لوظائـف مشـابهة، لاسـيما وأن الكثيـر منهـن يخشـن أن يتم رفضهن، وأكدت »أريد أن أكسر تلك الحواجز، وأتمنى أن يكـون لـي تأثيـر كبيـر، لا فـي مجتمعـي فقـط وإنمـا علـى الصعيد الوطني أيضًا.. أريد أن أكون مثالاً جيدًا للأقليات،ولا سـيما النسـاء المسـلمات.. أريدهـن أن يخدمـن وطنهـن وأن يقفـن جنبـا إلـى جنـب مـع العسـكريين النزهـاء هـؤلاء الذيـن يضحـون كثيـرًا مـن أجـل سـامتنا
ومستقبلنا«.
صدى الوطن







 




New Page 1