Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: زحمة المدارس والمعاهد الفنية والجامعات : ظاهرة تربوية أو تجارية؟ :::

أضيف بتاريخ: 12-08-2017

كتب مازن محمود نعمه
وأنت تجول في مناطقنا وقرانا، قد يخيل لك أنّ المنطقة تعيش مهرجاناً علمياً ثقافياً، تشارك فيه مؤسسات تعليمية وتربوية رائدة ومهمة تضاهي جامعات هارفرد وكامبريدج والسوربون لا بل وتتفوق عليهم بالعلم والتجربة وسنوات الخبرة و نسبة المتفوقين...! .. وترى الناس يصدّقون و ينبهرون بالإعلانات الفضفاضة ويرمون أولادهم بين أيدي هؤلاء التجار الطفيليين لا بل مصاصي الأرزاق والعقول! إذ أنهم يستغلون تعب الأب والأم الكادحين مقابل الجهل والفراغ الذي يحشونه في عقول أولادهم...
ويبدو ان تجارة العلم مربحة ومزدهرة في مجتمعنا.. حتى نرى هذا العدد المتزايد من المعاهد والجامعات الذين يتكاثرون كالوباء دون حسيب او رقيب والكل يحمل شعار التفوق والابداع ولا أقصد في كلامي جهة محددة وحيدة وانما أنتقد حالة اراها تتفشى وتؤثر سلبا على شبابنا ومستقبلهم.
أي مجد علمي تتباهون بهِ؟ وأنتم أصلا لا تملكون العِلم لتقدروه و تمنحوه!
أي مستقبل مضمون تحدثون الناس عنه؟ وحاضركم مهزوز و سمعتكم سيئة وتغامرون بتعب الناس!
أي دين تتسترون به؟ والله والناس يعلمون فجوركم في الخفاء!
أي مراتب أولى حصدتم وأي تفوق تباهون به؟ والمراتب تم نيلها بالغش والتسريب وشراء الأسئلة وبعض رؤوساء المراكز والمراقبين!
وكيف يُعقَل أن تغيب الرقابة التربوية والإجتماعية عن هؤلاء الأقزام الفاسدين المفسدين .. والى متى يُتركون على هواهم يعيثون في المجتمع فساداً تربوياً وتعليميًا .. و هل تعرفون أخطر من فساد التربية والتعليم على المجتمعات؟ فسادٌ يضرب العقول ويفرّغ الشباب من صفات الحق والخير والثقافة...
مسكين أيها الشعب.. أي قدر بائس سلم مصيرك لتجار السياسة يتاجرون بوطنك ومستقبلك وأرزاقك، وتجار العلم يتاجرون بما تبقى من قوتك وبمصير أبناءك... وأسوأ ما في الأمر أن الشعب راض بالحاكم الظالم .. وأن الأهل راضون بالاستغلال والنتائج المزيفة...
كيف يُعقَل أن تكون نسبة النجاح 100% لدى كل المدارس والمعاهد والجامعات؟ أين ذهب الراسبون؟ ألا يوجد في هذا البلد طلاب كسالى؟ الكل متفوق؟ .. فلما إذا نرى كل هذا الجهل والإنحدار الثقافي لدى جيل الشباب؟ إلا ما ندر...
وصلنا الى زمن، فيه مؤسسات تعليمية تنشر: "نسبة النجاح 100% مبروك لطلابنا النجاح الباهر" وهم ليس لديهم طلاب من الأصل!
يا أمة الأبجدية .. يا أمة كل طلابها متفوقون .. يا أمة ضحِكت من جهلها الأمم!
*(لا نقصد التعميم.. وانما حماية المؤسسات التعليمية الجيدة)
لكي لا نكون شهود زور – مازن محمود نعمه
 




New Page 1