Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: مِن أجلِ يوحنا بولس الثاني والإمام عَلي(ع) :::

أضيف بتاريخ: 04-09-2017

التوظيف السياسي سيّد مواقف وردود فِعل "فجر الجرود" وكأنما السياسَةُ تهمُّ كَعادَتِها في اقتِحام أضرِحَةِ الشّهداء لِتَوظيفِها في تَحسين المَواقِع أو قل في إعادَةِ رَفعِ الدُّشَمِ التي لَطالَما عَمِل حزب الله عَلى إزالَتِها ممعِناً أحياناً ( بِمَعنى المغالاة) بِتَقديمِ تنازلات مِن موقِعِ المنتَصِرِ في الميدان، أي مِن مَوقِعٍ يَدعوه بحكم المنطق ألا يعطيها بِهذا القَدرِ من التساهُل.
حزب الله يَحتِرمُ المَواثيق الدوليّة والإتفاقات التي تَرعَى الحروب والمواجهات العسكريَّة وهوَ في خضمِّ المعرَكَة الكَونيَّة التي تُخاضُ عليه يلتزِمُ أخلاقيات الحرب حتّى مَع أعتَى أعداء الإنسانيَّة ( نقطَة عَلى سَطرِ الإجتهاد).
لا مَجال للإلتفاف حول هذا إلا مِن خلفيَّة شعبويَّة (ربما يُمارَسُها البعض عَن غير قَصد) أو سياسيَّة محليَّة ضيِّقَة. وإذ نفهَمُ هذه الخلفية، غير أنه يعزُّ عَلَينا أن تُنتَهَجَ موحشيَةً أنها بيعٌ وشِراءٌ على أضرِحَةِ الشهداء مِن مقاومَة وجيش فيما الجثامين المسجّاةُ في أترِبَتِها لَم يِمضِ عليها أيام.
لا نبالِغُ اليوم إذ نقول أن الحرب السورية كانت حرب "دَعشَنَة" المنطَقَة وأنَّ عَدَم مبادَرَة حزب الله في استِباق هذا المَشروع ومواجَهَتِه في مَهدِه كان سيؤدي إلى دَعشَنَة لبنان وتَعريض نِظامِه وشَعبِهِ وأمنِهِ إلى أبشَع مَصير يمكن أن يتعرّض لَه وَطَن بِفَرادَة لبنان وتعدديَتِه حيث كان داعِش وملحقاته سيمارِسونَ أبشَع أنواع التنكيل بِما وصفَهُ القديس الراحِل يوحَنا بولس الثاني على أنه أكثَر مَن وَطَن.
شهداء حزب الله سَقَطوا مِن أجلِ يوحنا بولس الثاني قبل أن يسقطوا مِن أجلِ الإمام علي (عليهِما السلام) ومِن أجلِ المسيحي والمسلِم، المسيحي بكل طوائِفِه لأنه ليسَ في المسيحيَّة بعد حسابات طوائِفِها إلا المسيحيَّة ولأنه أيضاً ليسَ في الإسلام بعدَ حِسابات طَوائِفِه إلا الإسلام.
لَم يَعُد مَطلوباً تشكّر حزب الله على مَعروفِه ( هوَ لَم يَطلب ذلك أصلاً) بَل الإقرار بأن مَشروع داعش سَقَطَ في سوريا بِفضلِ قتالِه هناك وسَقَطَ في لبنان بِفضلِ مسانَدة الحزب للجيش اللبناني في تَحقيق الإنتصار.
حريُّ اليَوم أن تَعمَدَ كلّ القِوى السياسيَّة وبالأخصّ تلك التي تعبِّرُ عَن هَواجسِها بالتصريح حيناً وبالتلميحِ أحياناً إلى إعادَة لَملَمَة مِنطِقِها المتناثِر وممارسَة جرأة أخلاقيَّة( متوفِّرَة بِغزارَة عند أغلَبِها) واختراق جِدار العزلَة الذاتيَة ومباشرَة حِوار بنّاء لِحمايَة لبنان بعد هذا الإنتصار حتّى يتمّ بِناء دُشَم مشترَكَة بين هذه القِوى لا دُشَم تفصِلُ بينها تكونَ لا سَمَحَ الله مَدخلاً جديداً مِن مَداخِل مشاريع مَشبوهَة قد تَكون أكثَر بشاعَةً من مشروع صبيحَة ذلك النهار من العام 2011 حيثُ تمَّ إيهام العالَم أن ما يحدث في سوريا ثورَة شعبيَّة فيما كانت في الحَقيقَة مَشروع تَخريبي ضَخم يَرتَدي سِروالَ الثورَة وقبّعَتها.
د.روني الفا | ليبانون ديبايت  




New Page 1