Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: في رحيل السيد محمد حسن الامين: في عينيه تسكن فلسطين وله في بغداد والنجف وفي كل العواصم العربية حدائق ورد ومساكب للضوء... :::

أضيف بتاريخ: 12-04-2021



شبكة اخبار النبطية
كلمة من المربي الاستاذ عبد المنعم عطوي في رثاء الراحل السيد محمد حسن الامين:

العلامة السيد محمد حسن الأمين ...
باسق مثل أشجار المنافي ...

ممتد كنشيد ساحلي ...فارع الصوت ، عريض المنكبين... في نبراته حزن مقيم ،وجراح في الذاكرة لم تلتئم ...
عمامته راية ودليل ، وعباءته حضن المشردين ،
في عينيه تسكن فلسطين، وله في بغداد والنجف وفي كل العواصم العربية حدائق ورد ومساكب للضوء...
هو العلامة العلم ، من أي الجهات أتيته وجدته ملء السمع والبصر،

على يديه تفتحت أكمام القصائد البكر، ونبتت فوق راحتيه مروج وبيادر،
انبثق من ثناياها فكر خلاق وفقه متجدد...
ما جف مرة يراعه، ولا نضب مداده ظل كنجمة الصبح يشبه الفجر في ائتلاقه ، والنهار في اشتداد بياضه...
دينه كدنياه سماحة ورأفة ونهر من حنين ...

الدين عنده ليس مومياء محنطة ترقد في متاحف التاريخ ، بل ثورة لا تهدأ ، وحركة تعيد تشكيل الحياة من جديد...
حضوره الآسر طغى في المنتديات العربية والاسلامية حتى غدا نسيج وحده...
عروبي ووحدوي حتى العظم، كيف لا،؟
وهو المتحدر من السلالة العريقة الممتدة حتى الينابيع...

اليوم ،عاد السيد الى مسقط رأسه شقراء، الى التراب الطهور الذي احتضن سير ورفات العلماء والشهداء...
هنالك ، على تخوم الارض المباركة، وفي ظل سنديانة عتيقة سوف يرقد رجل متفرد عانقت أشواق روحه مجد بلاده...
رحمك الله يابن الاكرمين ، طيب الله ثراك ، وجعلك في أعلى عليين عند مليك مقتدر..  




New Page 1