Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: مظاهر رفاه لبنانية غير واقعية.. فما الحقيقة؟ :::

أضيف بتاريخ: 01-06-2021

نشرت «الدولية للمعلومات»، تقريراً جديداً لفت إلى «أن الأرقام وتصريحات المسؤولين والخبراء، تفيد بأن الحياة في لبنان صعبة، وأن أكثرية اللبنانيين من الفقراء والمعوزين، بينما مظاهر كثيرة تدل على عكس ذلك وتناقضه تماماً».
وذكر التقرير أن «عدد اللبنانيين المقيمين في لبنان نحو 4.3 ملايين نسمة. تقدّر نسبة الفقراء بينهم بـ 55%، ومن بين هؤلاء، 25% دون خط الفقر، أيّ أن دخلهم لا يكفي لتوفير الكميات الكافية والصحية من الغذاء».
و«30% منهم فوق خط الفقر، وهؤلاء يكفي دخلهم لتوفير الغذاء، ولكنهم يعانون من ظروف معيشية صعبة من السكن والملبس والتعليم وغيره».

ويكمل التقرير، أن نحو «45% من اللبنانيين المقيمين لا يتمتعون بأية تغطية صحية، إلا ما تؤمّنه وزارة الصحة العامة. ويعاني معظم المناطق اللبنانية من انقطاع في التيار الكهربائي لأكثر من 10 ساعات يومياً. كما لا تتوافر الخدمات الأساسية، لا سيّما مياه الخدمة في أكثر الوحدات السكنية».

كما أشار إلى «تدنّي مستوى التعليم الرسمي، فالمدارس الرسمية تضم نسبة 32% فقط من الطلاب في مرحلة التعليم العام ما قبل الجامعي».
و«أكثر من 95% من العاملين في لبنان يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية، التي فقدت 767% من قيمتها».
وقد بلغت نسبة التضخم بحسب التقرير، «85% في عام 2020، ونسبة 26% في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2021، أي ما نسبته 111%».

من جهة ثانية، «ارتفعت كلفة المواد الغذائية الاستهلاكية الأساسية لأسرة مؤلّفة من 5 أفراد، من 450 ألف ليرة شهرياً في عام 2019، إلى نحو 1.250 مليون ليرة شهرياً».

ومنذ نحو أسبوعين، وعلى أبواب فصل الصيف، «بدأ اللبنانيون يشاهدون مظاهر لا تمتّ إلى الأرقام السابقة بصلة ولا تعكسها. فهناك زحمة كبيرة في معظم المطاعم، على الرغم من أسعارها الخيالية (لمن دخله بالليرة اللبنانية)، كذلك هو الحال في العديد من محالّ الألبسة والأحذية، وهناك حجوزات وإشغال بنسبة عالية في الفنادق والشقق، وأخذت بعض المسابح والمنتجعات التي فتحت أبوابها، تشهد زحمة كبيرة على الرغم من ارتفاع أسعار الدخول».
ويلفت التقرير، إلى أن «هذه المظاهر توحي بأن الأرقام المذكورة أعلاه هي غير صحيحة». ويسأل: «هل اللبنانيون في رفاه ورخاء؟».

وفي تفسير هذه الظاهرة من الرفاه، يورد التقرير أن «هناك 5% من الأثرياء الأغنياء، أي نحو 215 ألف فرد من أعداد اللبنانيين المقيمين، قدرتهم الشرائية عالية».
كما أن «هناك نحو 200 ألف أسرة، أي نحو 850 ألف فرد، يتلقّون تحويلات من الخارج من أهاليهم وأقاربهم، وتتراوح قيمة الحوالة ما بين 200 دولار و2,000 دولار شهرياً، ما يعطي هذه الفئة قدرة شرائية عالية».
وتفيد «إحدى شركات تحويل الأموال الإلكترونية، أن مقدار التحويلات من الخارج عبرها تصل إلى 150 مليون دولار شهرياً، وأن إجمالي تحويلات العاملين في الخارج تُقدّر بنحو 7 مليارات دولار سنوياً، وفقاً لتقديرات البنك الدولي».

كما لفت التقرير إلى أن «هناك لبنانيين يملكون ودائع كبيرة في المصارف (من ضمنهم فئة الـ 5% من الأثرياء والأغنياء). وهؤلاء تمكنوا خلال الفترة الماضية، من سحب وتحويل 36 مليار دولار من ودائعهم، منها نحو 12 مليار بالدولار الأميركي، وبالتالي فهؤلاء لديهم قدرة إنفاق عالية».
وقد بدأت «مع بدء موسم الصيف، أعداد من اللبنانيين العاملين في الخارج، بالتوافد إلى لبنان لقضاء العطلة الصيفية».

وهكذا يبيّن التقرير «أن هناك نحو مليون لبناني لديهم قدرة مالية وشرائية عالية ودخل مرتفع بالدولار (نسبة الـ 5% من اللبنانيين الأثرياء + 850 ألف لبناني يتلقون تحويلات بالعملات الأجنبية من الخارج)، ما يعطي مظاهر رفاه غير واقعية، وهي لا تلغي حقيقة أن هناك نحو 3 ملايين لبناني مقيم، يعيشون في ظروف وأوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة».
وهذا يؤكد استمرار التناقض الكبير الذي لا يزال موجوداً في لبنان.
الاخبار  




New Page 1