Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: فضيحة الشهادات المزوّرة للعراقيين تتفاعل في لبنان :::

أضيف بتاريخ: 15-11-2021

القصة أصبحت قضية رأي عام في العراق الذي يصرف ملايين الدولارات كي يرسل بعثات تعليم إلى الجامعات اللبنانية فإذا بها تتحول إلى مصدر ارتزاق في لبنان ليحصل ميليشاويون عراقيون على شهادات دون أن يغادروا العراق..
هي فضيحة فساد كبرى تتدحرج من الجامعة الاسلامية باتجاه الجامعات الخاصة:
بيع آلاف الشهادات المزورة لطلاب عراقيين..
قبل أيام انكشف الستار عن فضيحة تربوية مجلجلة طالت صرح تعليمي مهم في لبنان هو "الجامعة الاسلامية" التي كانت حتى الامس القريب ذات تصنيف جيد..
حاليا السلطات العراقية تحقق بصحة 27 الف شهادة جامعية ودراسات عليا صادرة لطلاب عراقيين عن العام الدراسي الفائت 2020-2021، وكان من نتيجتها ان سحبت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية الملحق الثقافي في السفارة العراقية في لبنان، هاشم الشمري، إلى العراق وأحالته إلى التحقيق.
تصل العمولة التي يتقاسمها افراد شبكة التزوير اللبنانية - العراقية في بيروت إلى نحو 5 آلاف دولار عن كل طالب ماجستير، وعشرة 10 آلاف دولار عن كل طالب دكتوراه.

يذكر أن إحدى الجامعات المتورطة في لبنان، خرّجت الجامعة ما يزيد عن 6 آلاف طالب السنة الفائتة، في مراحل الشهادات العليا، في اختصاصات الحقوق والعلوم السياسية والدراسات الإسلامية والانسانيات. وكلها تمت عن بعد، بذريعة جائحة كورونا.

بالمقابل فان مسؤولين كبار يتدخلون في العراق لوقف التحقيق، الذي من شأنه سحب الشهادات الصادرة عن لبنان خلال السنتين الفائتتين، والتي منحت كلها عن بعد ومن دون أي عناء من الطلاب (ومن بينهم نواب ووزراء وكبار موظفي الدولة)، الذين يدفعون الأقساط بالدولار في لبنان، ولمكاتب السمسرة في العراق. واستبعدت اوساط عراقية متابعة الوصول إلى نتيجة في هذا الملف نظراً لتورط مسؤولين عراقيين وأشخاص لبنانيين كثر.

غير ان الخبر اليقين وصل منذ يومين اي في 11 تشرين ثاني 2021، ليكشف الجزأ الاكبر من المستور وهي اسماء الجامعات المتورطة حتى الان ببيع الشهادات دون ذكر أسماء الاساتذة والمديرين المتورطين.
فقد اصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية وثيقة تضمنت تعليمات جديدة بشأن الطلبة العراقيين الدارسين في الجامعات الاجنبية؛ حيث تقرّر تعليق الدراسة في كل من:

"الجامعة الحديثة للادارة والعلوم"
و"الجامعة الاسلامية في لبنان"
و"جامعة الجنان"
ولأن الاتهامات لم تجهز بعد والتحقيقات مستمرة بتكتم في لبنان والعراق فقد عزا القرار العراقي سبب التعليق لعدم التزام الجامعات اللبنانية الثلاث بـ"المعايير"!

وتساءلت الاوساط المتابعة عن الجامعة اللبنانية الرسمية هل هي متورطة كما يشاع، ام ان الاشاعات تريد النيل منها للتغطية على الجامعات الخاصة الاسلامية الثلاث، التي تتعرض لهزات سياسية واجتماعية وتربوية شتى في هذه الايام.

فقد صدر قبل ايام قرار اعفاء مدير عام المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى نزيه جمول من منصبه، وجمول يتقلد ايضا منصب مساعد رئيس مجلس الامناء في الجامعة الاسلامية، وهو اعلى منصب اداري في الجامعة، كون رئيس مجلس الامناء هو رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى نفسه وهو عادة ما يكون بعيدا عن الشؤون الادارية للجامعة بحكم منصبه الروحي في المجلس الشيعي.
هذا الاعفاء المفاجىء او الاقالة اذا صح التعبير فاجأ المتابعين لشؤون الملف الشيعي في لبنان، لان المحامي جمول المحسود بسبب حيازته على ثقة المسؤولين الكبار في الطائفة الشيعية، ليتقلد في السنوات الاخيرة مناصب مدير عام المجلس الشيعي والامانة العامة للمجلس ورئاسة ادارة الجامعة الاسلامية، ان يتمّ الاستغناء عنه بسهولة دون سابق انذار فانه أمر يثير الدهشة الاستغراب، مع العلم انه جرى تمديد تعاقده في المجلس مدة 5 سنوات بعد تقاعده العام الفائت، فآيس بذلك منافسوه من التخلص منه وايقنوا ان حزبي السلطة امل وحزب الله لن يفرطا بخدمات الحائز على اعلى المناصب في المجلس الشيعي والجامعة الاسلامية التابعة لادارته.

غير انه ومع تكشّف فضيحة بيع الاف الشهادات للعراقيين وذكر اسم الجامعة الاسلامية امس الخميس، من قبل السلطات العراقية بين الجامعات المعلّق التعامل معها ومنع دراسة الطلاب العراقيين فيها، فان اسباب تلك الاقالة المفاجئة بدأت تتكشف، خصوصا ان الجامعة الاسلامية تخرّج الاف الطلاب العراقيين سنويا من كافة فروع كلياتها في لبنان، والموظفون في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى يشاهدون بأم اعينهم عشرات العراقيين وهم يترددون بعد ظهر كل يوم الى مكتب مدير عام المجلس نزيه جمول وسكرتيرته وفاء ضاوي (وهما مسؤولان حصرا عن ملف انجاز وتجديد اقامات العراقيين في لبنان) ،من اجل تسوية اوضاع اقاماتهم وتجديدها، فيقوم جمول وضاوي باصدار كتاب توصية بإسم المجلس الشيعي لكل طالب تجديد اقامة عراقي، ويرسلان احد اعوانهما الى الامن العام يوميا محملا بجوازات السفر ويعيدها بعد اسبوع بصحبة بطاقة الاقامة، محولا المدير العام مكتبه هذا الى مكتب تعقيب معاملات للعراقيين مقابل بدل 50 او 100 دولار لكل معاملة وبعضها اكثر من ذلك، مصحوبا غالبا بعلبة حلوى القز أو المن السلوى العراقية الشهيرة! وهذه الإضافة على الرسوم تؤخذ بحجة أنها رسوم للأمن العام، في أنها تبقى في جيوب نزيه ووفاء..

لذا تتحرك دوائر في الأمن العام للتثبت من استغلال اسم الأمن العام للحصول على رشاوى وسمسرات مقنعة، من خلال مضاعفة الرسوم..

هذا بعيدا عن ما يشاع حاليا عن ملف الشهادات التي جنى منها القائمون بها ملايين الدولارات، وفيما يتعلق بالجامعة الإسلامية فإن قرار الجامعة بالكامل هو حصرا بالإشتراك بين نزيه جمول والدكتورة دينا المولى، خاصة بعد تفويضهما صلاحيات مطلقة إبان عهد المرحوم الشيخ قبلان، وبالتالي فإن الإستفادة الكبرى من عملية بيع الشهادات محصورة بهما وبسمسارتهما وفاء ضاوي التي القى على عاتقها مهمة مقابلة الطلبة العراقيين في المجلس الشيعي، وعليه فإن كل التجاوزات والسرقات في الجامعة يتحملون مسؤوليتها كاملة، والتي أدت بهم للحصول على ملايين الدولارات.

فهل تم حلّ لغز اقالة المدير العام المدلّل في المجلس الشيعي؟
وهل سوف تظهر الايام القادمة المزيد من فضائح الفساد في بيت الطاىفة؟
علما ان بعضها تم الكشف عنه سابقا ولم يعط اهتماما كونه لم يكن ثمة قرار بالمحاسبة ومن ذلك ملف الجمارك والتهرب الجمركي، ملف بيوعات الأوقاف، وغيرها من الملفات. خصوصا انه وفي تسجيل صوتي لنزيه جمول نشره قبل ايام على مواقع التواصل يشكو مظلوميته وتخلي حزبي الثنائية الشيعية عنه وخيانة المقربين الذين عزلوه فجأة من جميع مناصبه قال: "اذا كنت فاسدا فليحاسبوني علنا، وليظهر معي من هو فوقي وتحتي من الفاسدين"!!

/ بقلم أحمد خالد
مجلة الشراع 13 تشرين ثاني 2021
 




New Page 1