Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



::: هكذا روى "واصل ابراهيم" معركته مع السرطان التي دامت اسبوعين: من الحروب الضروس والمواجهة وغزو العظام "الذي لا يطاق" والحياة الحلوة ... وثم مات :::

أضيف بتاريخ: 12-01-2022

شبكة اخبار النبطية
... من يعرف واصل ابراهيم كان يعرف كم كان يمتلك " روحا مرحة " ومتفائلة دائما ، كان عصبيا وهادئا في آن، كانت كتابته على صفحته على الفيس بوك تعكس " المعارك التي كان يخوضها يوميا" ، من حرقة قلبه على هذا البلد، وانتقاده لزعمائه ، الى معاناة الناس وغيرها ... الى ان اعلن معركته الاخيرة ...

******
" واصل ابراهيم" من بلدة الدوير ، بلغ من العمر 60 عاما ، لديه محمد ومروان وغيدا،
في 27 كانون الاول 2021 ، اي قبل اقل من اسبوعين من اليوم أعلن "واصل ابراهيم" اصابته بمرض السرطان - سرطان الدم وقال:
" تلاعبت بيَ الاقدار وکنت اللاعب الأفضل .
وترکتنی الاقدار لفتره
لتعود من جدید صارخة
بوجهی ایها اللاعب الشرس هوذا سلاحی الفتاك السرطان أرني ما عندك ایها المغرور
الابله لمواجهته ....
سأحاول أن أکون
اللاعب الافضل ...
******
وفي اليوم التالي كتب " واصل" :
" من اقوی وابشع السرطانات الفتاکه ...
هذا ما اخبرنی به طبیب الدم المتابع لحالتی الان ...
احب الحیاه وساقاوم
قدر استطاعتی ....
یا عِلَّةَ العلل .
إرحمینی ....
******
في اليوم الثالث اعلن "واصل" معركته مع السرطان "الحقير" كما وصفه وكتب :
" بثباتِِ حملت سلاحی
وعدت الی بیتی صاحِ
معلناً حربی الضروس
علیك أيها المرض اللعین
سأقصفك بإرادتی
وبعزیمتی وبتصمیمی
واعتقادی أنه لا أحد
یستطیع مواجهتی.
أنا فی خندقی وإصبعی علی الزناد
فهاتِ ما عندك یا حقیر ....
یتبع ....."شبكة اخبار النبطية
******
في اليوم الرابع ظهرت " قساوة المعركة بين" واصل" والسرطان ، الذي زج بالوجع ليغزو عظام واصل ، ويشرح " واصل" ذلك بكتاباته المستمرة فيقول :
" اصدقاٸي ....
الیوم الاول فی مواجهة
المرض بدأ یغزو عظامی
بشکل عنیف لا یطاق
منذ الصباح
وقاومت ..فی هذه اللحظه ما زلت اللا عب الافضل . تحیاتی لکم ..."
******
توسعت المعركة بين " واصل" والسرطان في اليوم التالي ، الذي وصفه بالنهار السيء وكما كتب :
" کان نهاری سیٸا ..
هاجمنی هذا الخبیيث
بکل قوته وما زال .
واقاوم قدر استطاعتی ."
******
مضى يومان بعد هذه المعركة - استراحة السرطان ، ظن " واصل" انه بامكانه الاستعداد فكتب :
"حقیر جبان .. تقاتل متخفياً . وهذا دلیل حقارتک وجبنك . سأتابعک خطوه خطوه
بالصبر والتصمیم ولکل حرب نهایه .
فهات ما عندک فإرادتی صلبه ...."
******
مضى اسبوع على المعركة المفتوحة - 3 كانون الثاني 2022 - ، " واصل" نشر شرحه لسير المعركة وطلب من "جسده" ان يخوضا معا المعركة في خندق واحد وكتب:
" الیوم .....
وبعد عجزی عن تأمین وحدة صفاٸح من فٸة
ب إیجابی مع انی استعملت کل الوساٸل...
ها أنا اخاطب جسدي
قاٸلا ....
تحرك قاوم ناضل أولست صاحبك الذی ما خذلك یوما من حیث الغذاء والنظافة
والحمایه من کل مکروه . تحرك یا صدیقی ولنکن عوناً
لبعض فنحن فی معرکتنا فی خندق واحد هیا تحرك ."
******
تتوالى المعركة وتزداد شراسة و" ووجع" ، فيكتب " واصل" :
" مر یومان خضت فیهما حرباً قاسیه مع هذا المتطفل الأرعن الذی یعیش علی الدم وکنت الفارس المسیطر . وطبیبی المعالج الدکتور کمال قشمر أخبرنی ان العلاج سیبدا بعد صدور نتاٸج الزرع فی الجامعه الامریکیه ولکنه اکد لی معرفة نوع المرض وسنقضی علیه .. بدون الادویه الکیمیاٸيه وکان متفاٸلاً ... الدعم اصدقاٸي ....
******
بعد عشرة ايام من " المواجهات المؤلمة" ... عكست كتابة " واصل" اجواء رمادية، فنشر صورة لسريره في المستشفى فارغا وكتب :
" غرفه . وسریر . وأمصال . وحشه . ونضال . وأمل .
مجهول یتحکم بمصیری ...
رغم کل صعابها ما کرهت الحیاة یوماً
فهی حلوة کابتسامة أم وسأبقی احبها
وسأناضل لأحیا فجمال الحیاة یستحق النضال ...
******
وفي اليوم ذاته طلب " واصل" " الدعم الكيميائي" لمواجهة السرطان ، فنشر صورة لدواء كيميائي للعلاج وكتب:
" وبدأ العلاج اللاکیمیاٸي ...
17000000 ملیون لیره ثمن العلبه ...
سأقاوم سأقاوم
والنصر آت لا محاله .."
******
..... ودخل " واصل" في المواجهة الاخيرة ، دخل في الغيبوبة ، في وجع صامت ، مستسلما للمرض الخبيث يستبيح كل جسده، حتى انفاسه ، ففارق الحياة ظهر اليوم الاربعاء 12 كانون الثاني 2022 في مستشفى الشيخ راغب حرب ...
******
كتبت ابنة شقيقة واصل " الحاجة نجاة ابراهيم" ملخص هذه المعركة بعد اعلان وفاة خالها بدقائق وقالت:
"الحياة فيض من الذكريات تصب في بحر النسيان.
.... أما الموت فهو الحقيقة الراسخة.
الله يرحمك يا خالي".
******
... نعم الموت حق : حقيقة راسخة ...
يشيع واصل ابراهيم قبل ظهر يوم الخميس 13 كانون الثاني 2022 الى مثواه الاخير في بلدته الدوير
شبكة اخبار النبطية







 




New Page 1